جينا هاسبل أول رئيسة لوكالة الاستخبارات الأمريكية.. تاريخ من التعذيب و"الحفر السوداء"

 

باتت جينا هاسبل أول امرأة تتولى منصب رئاسة الاستخبارات الأمريكية "سي آي إيه" بعد تعيين رئيسها السابق مايك بومبيو وزيرًا للخارجية الأمريكية خلفًا لريكس تيلرسون الذي شابت علاقته مع الرئيس دونالد ترامب توترات كبيرة.

أول امرأة تتولى المنصب كانت متوغلة في عالم الاستخبارات على مدار عقود، ولطبيعة عملها من الصعب أن تجد لها صورة وهي صغيرة في العمر خلال سنواتها الأولى في المجال المخابراتي، حيث بدأت العمل في عام 1985.

جينا هاسبل عبّرت عن سعادتها الكبيرة بعد تولي المنصب وقالت أمس: "أنا ممتنة للرئيس ترامب الذي منحني الفرصة والثقة لقيادة وكالة المخابرات المركزية".

ووصفها رئيسها السابق ووزير الخارجية الحالي بومبيو بأنها "في غاية الذكاء ووطنية مخلصة ولها خبرة تمتد على مدى 30 عاما في المخابرات المركزية وأثبتت أنها قائدة وقادرة على الإنجاز ومصدر إلهام للمحيطين بها".

لكن من الطبيعي أن يخرج هذا الحديث من وزير دافع عن تعيب المشتبه بهم في قضايا مختلفة يعتبرها تهدد الأمن القومي الأمريكي، فدافع بومبيو ومثله جينا عن وسائل التعذيب التي استخدتها وكالة الاستخبارات الأمريكية مثل الإيهام بالغرق والتعذيب النفسي وغيره من الوسائل المحظورة.

رأت جينا أن الهجوم على الجنود الأمريكيين لتعذيبهم مشتبه بهم لا جدوى منه وأنه يسبط من عزيمتهم خلال تأدية وظيفتهم بحماية أمن البلاد.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" كان اسم جينا مرتبطًا بالسجون السرية التي أدارتها المخابرات الأمريكية في مختلف أنحاء العالم وتعرض فيها المعتقلون بشبهة الارهاب لعمليات تعذيب، وأطلق على هذه السجون السرية اسم "الحفر السوداء".

كما أنها تواجه اتهامات بمسئوليتها عن عمليات تعذيب بعد تقرير من لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي، وأيضًا كانت مسئولة في عام 2002 عن سجن المخابرات الأمريكية في تايلاند حيث كان يشهد عمليات  تعذيب بينها الإيهام بالغرق وغيرها من أساليب الاستجواب.

وفي تقرير بصحيفة نيويورك تايمز في فبراير من عام 2017، جاء أن جينا هاسبل أشرفت على عمليات تعذيب لمتهمين بالإرهاب ثم كانت شريكة في عملية تدمير أدلة توثق لعمليات استجواب وحشية في السجن السري في تايلاند.

ومن بين أكبر المنتقدين لجينا هاسبل هو اتحاد الحريات المدنية الأمريكية، الذي أصدر بيانًا أمس اعتراضا على تعيينها في المنصب الجديد.

وقال البيان إن وكالة الاستخبارات الأمريكية كان يجب أن تضع في اعتبارها سجل جينا مع التعذيب قبل ترشيحها. وأضافت المنظمة الحقوقية أن أحد الرجال الذين احتجزوا في سجن سري أشرفت عليه جينا هاسبل قال إنه تعرض لعملية الإيهام بالغرق 83 مرة، وتعرض للتعذيب بوسائل كثيرة بينها الحبس في أماكن تشبه التوابيت والمنع من النوم.

التعليقات