ماي تجتمع مع ولي العهد السعودي وتدافع عن المملكة في البرلمان: تعاوننا أنقذ أرواح مئات الأشخاص

 
دافعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمام البرلمان يوم الأربعاء عن صلات بريطانيا بحليفتها السعودية في مجالي الدفاع والأمن قائلة إن التعاون معها أنقذ أرواح مئات الأشخاص.
 
وقالت ردا على سؤال من جيريمي كوربين زعيم حزب العمال المعارض ”الصلة التي تربطنا بالسعودية تاريخية. إنها مهمة وأنقذت أرواح مئات الأشخاص على الأرجح في هذه الدولة“.
 
وكانت مصادر دبلوماسية ذكرت لرويترز أمس أن رئيسة الوزراء البريطانية ستجري محادثات مع ولي العهد السعودي في مقر إقامتها الريفي يوم الخميس وذلك في إشارة أخرى إلى الأهمية التي توليها لندن للزيارة.
 
وقالت المصادر يوم الثلاثاء إن اللقاء في قصر تشيكرز، الذي يعود إلى القرن السادس عشر ويقع على بعد 60 كيلومترا شمال غربي لندن، سيكون إضافة إلى اجتماع آخر في مكتب ماي في لندن يوم الأربعاء أعلن عنه سابقا.
 
وتهدف زيارة الأمير محمد، التي تأتي ضمن أولى جولاته الخارجية بعد توليه ولاية العهد، إلى إقناع بريطانيا بأن الإصلاحات التي تجريها بلاده جعلت السعودية مكانا أفضل للاستثمارات ومجتمعا أكثر تسامحا.
 
وتشمل الزيارة مأدبة غداء مع الملكة إليزابيث ومأدبة عشاء مع الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا ونجله الأمير وليام ولقاءات مع قادة المخابرات البريطانية.
 
ويظهر إدراج قصر تشيكرز الفاخر وكذلك اجتماعين مع العائلة الملكية البريطانية إلى أي مدى تستعد لندن للتصديق على الإصلاحات في السعودية التي خففت القيود الاجتماعية على المرأة.
 
ومن المتوقع أن تثير الزيارة احتجاجات من مدافعين عن حقوق الإنسان خاصة بسبب موافقة بريطانيا على صفقة أسلحة للسعودية بقيمة 4.6 مليار جنيه إسترليني (6.4 مليار دولار) منذ بداية الصراع في اليمن الذي قتل فيه أكثر من عشرة آلاف شخص حتى الآن.
 
ورغم ذلك، تحرص الحكومة البريطانية على استخدام الزيارة لتعزيز التحالف القائم منذ زمن إلى ما هو أكثر من الشؤون الدفاعية والأمنية ليشمل التبادل التجاري والاستثمارات في البلدين متطلعة إلى سوق سعودية آخذة في الاتساع أمام صادرات قطاع الخدمات وإلى جذب الأموال السعودية لتمويل مشروعات محلية.
 
وقد تحدد زيارة الأمير محمد التي تستمر ثلاثة أيام ثم زيارته للولايات المتحدة في وقت لاحق من مارس القرار السعودي بشأن المكان الذي ستطرح فيه السعودية أسهم بشركة أرامكو العملاقة للنفط للبيع وهو أمر تحرص بريطانيا على أن تفوز به لندن وذلك في وقت تقول فيه مصادر إن فرص فوز لندن أو نيويورك في استضافة الطرح العام الأولي لأرامكو تنحسر.
 
التعليقات