زينب فايز.. المرأة الوحيدة التي تعمل كمدعية عامة في أفغانستان: أرغب في تمكين النساء

حلت زينب فايز، المرأة الوحيدة التي تعمل كمدعية عامة في منطقة قندهار بجنوب أفغانستان، 50 قضية من قضايا الإساءة للنساء، وساعدت على احتجاز 21 رجلا متهمين بالعنف ضد المرأة، من ضمنهم رجال شرطة، خلال العام الماضي.

ولكنها لا تزال ترغب في انضمام نساء أخريات إليها في مهنة المحاماة، حسبما نشر على موقع صحيفة "الجارديان".

وقالت زينب، 28 عاما وعملت في مكتب النائب العام في قندهار على مدى العامين الماضيين، "هدفي هو رؤية تمكين الجيل القادم من النساء الأفغانيات."

وتابعت "في قندهار، من الصعب جدا على المرأة أن تعمل بمفردها في مكتب، يشغله في الغالب موظفون من الذكور وحيث تعتبر عمل المرأة محرما."

وأضافت زينب "وفي نظام العدالة في أفغانستان، من الضروري مشاركة النساء ونحتاج للعمل بجد لتوفير أساس جيد للجيل القادم من النساء. أنا مستعدة لتقديم أي نوع من التضحية لهذه القضية."

وتفتخر زينب، خريجة كلية الشريعة بجامعة كابول، بعملها على الحد من العنف ضد المرأة- على الرغم من التحديات.

وصرحت الأمم المتحدة بأن نظام المحاكم في أفغانستان يفشل في تقديم وصول كافي للنساء ضحايا العنف.

وقالت أورزالا أشرف نعمت، ناشطة رائدة في مجال حقوق المرأة وعملت مباشرة على قضايا العنف ضد النساء في أفغانستان بين عامي 1999 و2007 وفي مخميات الللاجئين في باكستان، إنه يجب التغيير.

وأضافت أورزالا "فعلى سبيل المثال، يوجد فكرة أن الوساطة ضد المرأة، ولكنه أيضا حل دائم وطويل الأمد للعنف المنزلي. وعلينا أن نتخلص من أفكار مثل أن ضحايا الاغتصاب يجب أن يزوجن من مغتصبيهن."

وبغض النظر عن نجاحها في حل عشرات القضايا المتعلقة بانتهاكات حقوق المرأة، وتحديدا العنف المنزلي، في مقاطعة قندهار، قالت زينب إنه لا تزال هناك الكثير جدا من القضايا التي لم يتم حلها لأن النساء لم يبلغن عنها.

وقالت زينب إن نظام العدالة الأفغاني يحتاج بشدة إلى المزيد من المهنيات لغرس الثقة في النساء وبالتالي يشعرن بالحرية لمناقشة مخاوفهن مع العاملات.

وفي قندهار، وهي بوتقة حركة "طالبان" التي تولت السلطة في التسعينيات، أطلق مسلحون من الحركة النار على ناشطة رائدة في مجال حقوق الإنسان في أبريل 2009.

وبصفتها امرأة، تتعامل زينب بمفردها مع قضايا مثل زواج الأطفال والعنف المنزلي والاعتداء الجنسي وحرمانهم من حقوق الميراث والحصول على التعليم.

وأضافت أنه إن وجد عدد أكبر من المدعيات اللاتي يعملن بجانبها، سيكون الأثر أكبر بكثير في تحقيق العدالة للمرأة.

وتسافر زينب، المتزوجة ولديها ابن، يبلغ عاما واحدا وابنة، ثلاث سنوات، 12 كيلو مترا يوميا للوصول إلى مكان عملها. وقال فخر الدين، زوجها، إنه يدعم زوجته في مجتمع يعتبر عمل المرأة محرما، وأضاف "نحتاج إلى كسر الصور النمطية لتمكين النساء الأفغانيات."

وذكر تقرير، صادر عن منظمة القانون الدولي للتنمية، أن النساء في أفغانستان غالبا يفتقرن إلى فرص الحصول على المؤهلات القانونية والتطوير المهني، مقارنة بأقرانهم من الذكور، مما أدى إلى وجود تناقض بين عدد النساء اللاتي يتخرجن في كليات القانون والشريعة ومن يعملن بالفعل في قطاع العدالة.

وقالت هادية نصرت، خبيرة في الشئون الجنسانية تعمل في مجال حقوق المرأة في كابول وإسلام أباد، إن قطاع الخدمة الاجتماعية بأكمله في حاجة إلى المدعيات، بالإضافة إلى مقدمي الخدمة للإناث والمستجيبات.

وأضافت "تتطلب مقاومة النساء اللاتي يشغلن وظائف تنطوي على التفاعل مع العامة آليات دعم مبتكرة والتزاما سياسيا... لضمان انتقال الأفغان إلى السلام والاستقرار من خلال الإنصاف والكرامة من خلال القوى العاملة الرئيسية التي تتألف إلى حد كبير من النساء والشباب."

وبالنسبة لنساء مثل "جولا"، ضحية العنف العائلي اللاتي اتصلن بمكتب المدعي العام في قندهار طلبا للمساعدة القانونية ضد زوجها، يتاح لهن الوصول إلى مدعية عامة، يسمح لهن بالتحدث بحرية وصراحة حول الصدمة النفسية التي تعرضن لها.

وقالت صابرة، ضحية أخرى للعنف المنزلي وتسعى أيضا للحصول على مساعدة قانونية، "مشاركة المشكلات مع عاملات لا يمكن مشاركتها مع عاملين هو شيء مذهل. يجب أن يكون هناك المزيد من العاملات في مكتب النائب العام في قندهار وبالتالي تتمكن نساء أكثر من مناقشة مشكلاتهن والسعي لتحقيق العدالة."

وقالت الناشطة باشتانا دوراني "النساء الأفغانيات لا يعرفن حقوقهن ومعظمهن غير متعلمات. النساء في قندهار تواجهن مستوى متطرفا من التمييز في مواصلة حياتهن المهنية سواء من طالبان، التي لا تسمح للنساء بالعمل، أو من الرجال، الذين يعتقدون أن المرأة يجب أن تظل في المنزل."

 

التعليقات