بعد عزل أول امرأة تتولى رئاسة كوريا الجنوبية.. المعارضون يطالبون بمحاكمتها ومقتل اثنين من المؤيدين خلال اشتباكات مع الشرطة

 

طالب معارضو رئيسة كوريا الجنوبية المعزولة باك جون هاي يوم السبت باعتقالها وذلك بعد يوم من الإطاحة بها بسبب فضيحة فساد تورطت فيها شركات كبرى.

وسيتجمع بعض من المعارضين في وسط العاصمة سول حيث يحتشدون منذ أشهر في نهاية كل أسبوع بينما يعتزم مؤيدوها المحافظون القيام باحتجاجات أيضا مما يثير خطر حدوث مواجهة بين الجانبين.

وأثار قرار المحكمة الدستورية يوم الجمعة تأييد التصويت البرلماني الذي طالب بمساءلة باك وعزلها غضب مئات من مؤيديها وقتل اثنان منهم أثناء محاولة اختراق صفوف الشرطة خارج المحكمة. وذكر مستشفى أن رجلا ثالثا عمره 74 عاما أصيب بأزمة قلبية وتوفي يوم السبت.

ويقيم المحتجون يوم السبت منصة بجوار طريق رئيسي وسط سول وانتشرت مجموعات من الشرطة بالشوارع لكن الوضع هادئ.

وقالت تشوي إن سوك المتحدثة باسم المحتجين المعارضين لباك "نطالب بالقبض على باك جون هاي واستقالة القائم بأعمالها هوانج كيو آن."

وأصبح رئيس الوزراء هوانج، وهو حليف لباك، قائما بأعمال الرئيسة بعدما أيد البرلمان مساءلتها في التاسع من ديسمبر كانون الأول.

ودعا هوانج للهدوء يوم الجمعة ووعد بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة سلسة. ويتعين بموجب الدستور إجراء انتخابات الرئاسة في غضون 60 يوما.

وأصبحت باك أول رئيسة منتخبة ديمقراطيا تعزل من منصبها في كوريا الجنوبية وذلك بعد أزمة أصابت البلاد بالشلل وأشاعت الاضطراب بسبب فضيحة الفساد التي أدت أيضا إلى اعتقال رئيس مجموعة سامسونج ومحاكمته.

ولم تمثل باك أمام المحكمة يوم الجمعة ولم تدل بأي تعقيب بعد الحكم. وقال متحدث إنها أمضت ليلتها في القصر الرئاسي (البيت الأزرق) الذي سيتعين عليها أن تغادره في مرحلة ما وتعود إلى مسكنها في سول.

 

السقوط من القمة

يمثل قرار المحكمة سقوطا مدويا لأول امرأة تتولى رئاسة كوريا الجنوبية وهي أيضا ابنة باك تشونج هي الدكتاتور العسكري إبان الحرب الباردة. وقد اغتيل والداها.

ولم يعد لدى باك (65 عاما) حصانة من الملاحقة القضائية وقد تواجه الآن اتهامات جنائية بالرشوة والابتزاز واستغلال السلطة فيما يتعلق بمزاعم تآمرها مع صديقتها تشوي سون سيل.

واتهمت باك بالتواطؤ مع صديقتها تشوي ومساعد سابق لها، وكلاهما قيد المحاكمة حاليا، للضغط على مؤسسات أعمال كبرى للتبرع لمؤسستين أنشئتا لدعم مبادرات لسياستها.

وقد تهيمن العلاقات مع الصين والولايات المتحدة على حملة الانتخابات المقبلة بعد أن بدأ الجيش الأمريكي هذا الشهر نشر نظام ثاد للدفاع الصاروخي في كوريا الجنوبية ردا على تصعيد كوريا الشمالية لتجاربها الصاروخية والنووية.

واحتجت الصين بقوة على نشر نظام ثاد الذي تم الاتفاق عليه العام الماضي بين واشنطن وسول مع قلقها من قدرة الرادار القوي للنظام الصاروخي على اختراق مجالها الجوي. وقيدت بكين السفر إلى كوريا الجنوبية واستهدفت شركات كورية تعمل في البر الصيني الرئيسي مما دفع سول لاتخاذ خطوات للرد.

التعليقات