ماضي "الوطني المنحل" يطارد "نادية عبده" بعد أن صارت أول امرأة تشغل منصب محافظ: خطوة للأمام وخطوتين للخلف

 

مع قرار تعيين المهندسة نادية عبده  محافظة للبحيرة، بدأت عمليات البحث عن ماضي المرأة التي شغلت منصب نائبة محافظ  لمدة ثلاث سنوات،  وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور الحملات الانتخابية لها تحت قائمة الحزب الوطني المنحل عام 2010، ووصف البعض تقلدها لهذا المنصب بأنه بمثابة عودة لنظام مبارك وانتصار جديد لفلول النظام.

وقالت المسئولة الجديدة في تصريحات تلفزيونية عقب تعيينها محافظًا للبحيرة بأن أولويات اهتمامها ستكون للقطاع الزراعة مشيرة إلى أنها تستهدف تحقيق تنيمة متكاملة في المحافظة من أجل توفير وظائف تستوعب الشباب.

 

وأشاد المجلس القومي للمرأة، بتعيين "نادية" مشيرًا إلى أنها تستحق "وبجدارة الوصول إلى هذا المنصب بعد النجاحات العديدة التي حققتها في جميع المناصب التي تولتها من قبل.

وأشارت مايا مرسي، رئيسة المجلس، في بيان لها إلى "جهودها المتميزة في النهوض بأوضاع المرأة في محافظة الاسكندرية وذلك أثناء توليها منصب مقررة فرع المجلس بالمحافظة، متمنيه لها المزيد من النجاحات في منصبها الجديد."

لكن الماضي طارد أول امرأة تتولى منصب محافظ، فبدأت أخبار قديمة عن اتهامها بالفساد في الانتشار، ففي سبتمبر عام 2013 دعا تيار "الوطن الجديد" بالبحيرة في بيان صادر له إلى تنظيم وقفة احتجاجية، بميدان الساعة، بدمنهور لرفض  تعيينها نائبة للمحافظ، وذلك لمشاركتها فيما اعتبروه إفسادًا الحياة السياسية، مطالبًا بتطهير المؤسسات والمصالح الحكومية من رموز النظام السابق، وذلك بعد أن أصدر محمد سلطان المحافظ السابق قرارا بتعيينها نائبًا له في أغسطس 2013

وعلى العكس من بيان المجلس القومي للمرأة، كان حزب الدستور بالبحيرة قد طالب في يناير عام 2014 ، رئيس الوزراء بإقالتها من منصب نائب محافظ البحيرة وإحالتها للتحقيق، وذلك بسبب إهانتها لأهالى مدينة رشيد ووصفهم بالبلطجية، على إثر شكوى الأهالى لها بتلوث مياه الشرب خلال زيارتها للمدينة.

وأوضح الحزب، فى بيانه أن ممارسات محافظ البحيرة ونائبته وأساليبهما فى التعامل مع مشكلات المحافظة هى نفس أساليب الحزب الوطني البائد بفساده وتهميشه للأزمات الحقيقية للمواطنين.

وذكر البيان أن أحد الأهالي قام بإحضار مياه صفراء للنائبة وطلب منها أن تتناولها ولكنها رفضت ووصفتهم بــ"البلطجة"، وتقدم الحزب في بيانه برشيد بالشكر إلى أهالي مدينة رشيد "الذين وقفوا لطغيان نائب محافظ البحيرة ورفضوا محاولتها تسويف مشكلة تلوث مياه الشرب برشيد و قاموا بتحرير محاضر تثبت ذلك ضدها وضد محافظ البحيرة".

وفي أغسطس 2011 انطلقت حملة بالإسكندرية وكانت تهدف إلى جمع 3 ملايين توقيع لإقالتها، حيث كانت تشغل منصب مديرة إدارة شركة مياه الشرب، وطالبوا بسرعة إقالتها، وقام عمال شركة المياه القابضة بالإسكندرية بعمل إضراب ورفعوا شعار "نادية عبده رمز الفساد" حيث اتهموها بالفساد وعدم محاسبة المتسببين في واقعة السرقة التي حدثت بالشركة حيث تم سرقة 367 ألف جنية من مخازن الشركة، واكتفت فقط بإعطاء السارقين ستة أشهر جزاء.

 

كما ندد العديد من النشطاء والصحفيين باختيارها محافظة للبحيرة، حيث قال الحقوقي جمال عيد، رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك: "لأول مرة تعيين سيدة في منصب محافظ، لكنها طلعت عضوة ومنتمية للحزب الوطني الديمقراطي الذي ثار عليه المصريين، خطوة للأمام، خطوتان للخلف".

وعلق الصحفي سلامة عبد الحميد قائلا "امرأة تتولى منصب المحافظ لأول مرة في تاريخ مصر الحقيقة، متهمة بالفساد طردها عمال شركة كانت تديرها عقب تنحي مبارك تتولى منصب محافظ".

واستنكرت الكاتبة الصحفية، ياسمين الخطيب، تعيين سيدة من رموز الحزب الوطني المنحل قائلة :" تعيين نادية عبده محافظًا للبحيرة، لا يعد انتصارًا للحركة النسائية، ولكنه انتصار جديد لفلول الحزب الوطني ورجال مبارك، وعواجيز الزفة، آسفة لم يسعدني الخبر ولن أصفق".

التعليقات