أنجيلا ميركل تدافع عن خطة "الأبواب المفتوحة" أمام اللاجئين: كانت الحل الإنساني في مواجهة أزمة طارئة

 

مع اقتراب الانتخابات الفيدرالية الألمانية، صرحت المستشارة أنجيلا ميركل أنها لا تشعر بالقلق نهائيا حول تأثير قرارها بفتح أبواب ألمانيا للاجئين في عام 2015، مؤكدة أنها كانت سياسة إنسانية وردة فعل طبيعية تجاه حالة طارئة.

وأضافت المستشارة الألمانية في حديثها لصحيفة "فيلت" الألمانية، أنها مقتنعة بأنها اتخذت القرار السليم بالسماح بمرور آمن للاجئين، رغم تلقيها ضربة سياسية بسببه فى ألمانيا، وتسبب في تزايد شعبية الحزب اليمينى الشعبي "البديل لألمانيا"، ولكنها أكدت أن تلك السياسة كانت مبررة خلال ذلك العام، بسبب حالة الطوارئ.

وأكدت أنجيلا أن أي أخطاء في تعاملها مع أزمة اللاجئين جاءت قبل عام 2015، وأضافت: "في ذلك الوقت، كانت ألمانيا في موقف صعب جدا وتصرفت بطريقة إنسانية، وأنا مقتنعة بذلك، ولكن في الوقت نفسه يجب أن أقول أن عام 2015 لا يجب أن يتكرر، فهو فقط كان حالة طارئة يجب أن لا نواجهها نحن ولا اللاجئين مرة أخرى"، وفقا لما نقلته صحيفة الإندبندنت.

وكان ميركل تتحدث قبل شهر من الانتخابات الاتحادية الألمانية التي ستجري في 24 سبتمبر القادم، والتي من المتوقع أن يعاد انتخابها فيها بنسبة كبيرة كزعيمة للبلاد، على الرغم من أن حزب اليمين "البديل لألمانيا"، متوقع أن يكون له نواب منتخبين في برلمان البوندستاج لأول مرة.

يذكر أن ألمانيا استقبلت حوالي 900 ألف طلب لجوء في عام 2015، إلا أن الرقم انخفض بشكل ملحوظ في العام التالي إلى 280 ألف، فيما يظهر تحليل للأرقام من آخر سنة كاملة أن السوريين يشكلون أكبر مجموعة من اللاجئين، يليهم الأفغان والعراقيين والإيرانيين الإريتريين والألبان.

وقالت ميركل للصحيفة أن كل القرارات الهامة التي اتخذتها عام 2015، كانت ستتخذها مرة أخرى إن عاد بها الزمن، مشيرة إلى قرار السماح بمرور اللاجئين مجانا إلى ألمانيا.

يذكر أن تقريرا جديدا للحكومة الألمانية في يونيو أثار الجدل، بعد كشفه عن تزايد أعداد الجرائم الجنسية التي يرتكبها المهاجرون لما يزيد عن ثلاثة آلاف خلال العام الماضي، ما بين جرائم صغيرة وحتى الاغتصاب، والذي جاء لاحقا لإعلان وزارة الداخلية عن إرتفاع عدد المشتبه بهم من المهاجرين في ألمانيا إلى أكثر من 50%.

خاصة وقد أشار تحليل البيانات الذي أجراه معهد جايتستون للبحوث، أن جنسيات المهاجرين كان أغلبها سورية وأفغانية وعراقية وباكستانية وإيرانية وجزائرية ومغربية، وفقا لما نقلته صحيفة ديلي ميل البريطانية عن موقع هيت ستريت.

التعليقات