بعد الدعوة لانتخابات برلمانية مبكرة في بريطانيا.. "الديمقراطيين الأحرار": إن لم تعقد الآن سيستمر التلاعب السياسي.. و"العمال": تعطي فرصة للشعب لاختيار حكومة تحقق مصالحه

دعت رئيسة الوزراء البريطانية، تريزا ماي، إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة يوم 8 يونيو المقبل، وقالت ماي، في بيان مفاجئ، إن المصالح القومية البريطانية في المرحلة الحالية تستدعي إجراء الانتخابات، وفي إشارة إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أشارت ماي إلى أن "البلاد متحدة في هذا الشأن، لكن ليس هذا هو حال البرلمان".

وأضافت في بيان اليوم، "لقد توصلت إلى أن السبيل الوحيدة لضمان الاستقرار والأمن لسنوات مقبلة هو إجراء الانتخابات الآن"، وسوف تطلب ماي من مجلس العموم (البرلمان) التصويت على إجراء الانتخابات في الموعد المقترح. وكانت رئيسة الوزراء قد أعلنت في وقت سابق أنها لن تجري انتخابات عامة قبل موعدها العادي في 2020.

ويحدد موعد إجراء الانتخابات العامة - طبقا لقرار البرلمان - في أول خميس من شهر مايو كل خمس سنوات ولكن يمكن لماي أن تعلن إجراء انتخابات مبكرة، إذا صوت ثلثا أعضاء مجلس العموم على ذلك، وكان زعيم المعارضة، جيرمي كوربن، قد قال إنه سيؤيد قرارا مثل هذا.

وتتهم ماي الأحزاب السياسية الأخرى بـ"ممارسة التلاعب"، مضيفة أن في هذا مخاطرة "بقدرتنا على نجاح الخروج من الاتحاد الأوروبي، والإضرار بالبلاد بالبلبلة وعدم الاستقرار"، وقالت "نحن بحاجة إلى انتخابات عامة، وبحاجة إليها الآن. ولدينا فرصة متاحة الآن لإجرائها"، وقالت ماي إن حزب العمال هدد بالتصويت ضد اتفاق الخروج النهائي من الاتحاد الأوروبي.

أما حزب الديمقراطيين الأحرار فعبر عن رغبته - بحسب ما قالته ماي - في "سد الطريق أمام عمل الحكومة". وهدد الحزب القومي الاسكتلندي بالتصويت ضد المفاوضات، كما تعهد أعضاء مجلس اللوردات "غير المنتخبين" بـ"محاربتنا في كل خطوة نخطوها".

وأضافت "إن لم نعقد الانتخابات العامة الآن، فسوف يستمر تلاعبهم السياسي، وسوف تبلغ المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي أصعب مراحلها قبيل موعد إجراء الانتخابات العامة المقبلة".

وتحدت رئيسة الوزراء أحزاب المعارضة قائلة "هذه هي اللحظة المناسبة لتظهروا أنكم تعنون ما تقولون، لتظهروا أنكم لا تعارضون الحكومة من أجل المعارضة فقط، ولتظهروا أنكم لا تتعاملون مع السياسة كلعبة. دعونا نصوت غدا على إجراء انتخابات، ونضع خططنا قدما من أجل الخروج من أوروبا، وبرامجنا البديلة للحكومة، وعلى الشعب أن يقرر".

وعبر زعيم حزب العمال، جيرمي كوربن، عن ترحيبه بقرار رئيسة الوزراء، قائلا إنه "يعطي الشعب البريطاني الفرصة للتصويت على حكومة تضع مصالح الأغلبية أولا"، وأضاف "حزب العمال سيقدم للبلاد بديلا فعالا للحكومة التي لم تنجح في إعادة بناء الاقتصاد، وانخفضت في عهدها مستويات المعيشة، وأضر تقليصها الميزانية بالمدارس ونظام التأمين الصحي".

أما زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار، تيم فارون، فقال في حسابه على موقع تويتر "هذه فرصتكم لتغيير مسار بلادكم. وإذا كنتم تريدون تجنب خروج فادح من أوروبا. وإذ كنتم تريدون بقاء بريطانيا في سوق موحدة. وإذا كنتم تريدون بريطانيا منفتحة، متسامحة، متحدة، فهذه هي فرصتكم"، وأضاف أن "الديمقراطيين الأحرار هم فقط من يستطيعون منع أغلبية من المحافظين".

وقالت الوزيرة الأولى في اسكتلندا، نيكولا استرجين، إنها ستقاتل في الانتخابات "لتفوز"، وأضافت "أعتقد أن دعوة رئيسة الوزراء إلى إجراء الانتخابات دافعها مصالح حزبية سياسية، وأنانية ضيقة، لكنها دعت إليها، ولذلك فسأنتهز الفرصة للوقوف إلى جانب مصالح اسكتلندا وقيمها، والعمل على سماع صوتها، والوقوف في مواجهة قدرات الجناح اليميني في حزب المحافظين على فرض السياسات التي يسعى إليها في اسكتلندا".

 

التعليقات