تجميد أموال رئيس الأرجنتين السابقة بعد اتهامها بالفساد.. وترد: يريدون إبعادي عن المشهد السياسي

 

وجه قاض في بوينوس ايرس الثلاثاء إلى رئيسة الأرجنتين السابقة، كريستينا كيرشنر، التي حكمت البلاد من 2007 الى 2015، تهمة المحسوبية لدى إسناد صفقات عامة لرجل أعمال مقرب منها.

وجاء في بيان لوزارة العدل "إن القاضي جوليان ايركوليني وجه إلى الرئيسة السابقة تهمة التواطؤ غير المشروع والاحتيال الإداري. وأمر بتجميد أملاكها بقيمة عشرة مليارات بيزة (600 مليون يورو)".

ولدى خروجها من المحكمة، سارعت كيرشنر التي يشتبه بها في قضية أخرى تتعلق بالقيام بمضاربات في سوق الصرف، إلى التنديد ب"تلاعب ينطوي على اضطهاد سياسي".

ويشتبه في قيام كيرشنر بتمييز رجل الأعمال لازارو بيز في الحصول على صفقات أشغال عامة في مقاطعة سانتا كروز، معقلها السياسي الواقع في باتاغوني جنوب الأرجنتين.

كما وجه اتهام إلى وزير التخطيط في عهدها خوليو دا فيدو، وإلى وزير الأشغال العامة السابق خوسي لوبيز عندما أوقف في يونيو خلال محاولته تخئبة تسعة ملايين دولار في دير.

وبيز مسجون منذ أبريل. وجمع هذا المقرب من نيستور كيرشنر (الرئيس في فترة 2003-2007) وكريستينا كيرشنر، ثروة أثناء ولايات الزوجين الثلاث.

لكن كيرشنر قالت في تصريحها للقاضي في أكتوبر "لست صديقة بيز ولا شريكته".

وتتهم كيرشنر خصومها بأنهم يريدون إبعادها عن المشهد السياسي، في حين تلوح في الأفق انتخابات برلمانية في أكتوبر 2017.

ونفت الرئيسة الأرجنتينية السابقة أن تكون تدخلت في عملية إسناد صفقات عامة، ووجهت طلبا خطيا إلى القاضي لإسقاط الملاحقات بحقها.

من جهته طلب الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري (يمين وسط) بتوضيح كل تفاصيل هذه القضية.

ابتعدت كريستينا كيرشنر عن الحياة السياسية منذ نهاية فترة ولايتها الرئاسية الثانية. لكنها تحتفظ بقوة سياسية وانتخابية وبالتالي فإن عودتها إلى السلطة من شأنها أن تعقد مهمة تحالف الرئيس ماكري.

وهناك العديد من التحقيقات القضائية التي تستهدف كيرشنر، خصوصا في ما يتعلق بغسيل الأموال والإضرار بالمال العام بسبب عملية مضاربة في أسعار صرف العملات أجراها المصرف المركزي عندما كانت في السلطة. ولم تتم محاكمتها حتى الآن.

وكيرشنر أول امرأة تتولى رئاسة الأرجنتين، وفرضت خلال ولايتيها الرئاسيتين أسلوب مواجهة مع المؤسسات الاقتصادية واعتمدت سياسة اجتماعية زادت شعبيتها بشكل كبير في أوساط الأكثر فقرًا.

loading...
التعليقات