"زبالة ستور".. صناعة الأمل من "لا شيء" فعليًا وتشجيع للشباب على الاستثمار في البيئة لضمان مستقبل مستدام

 

مع نهاية فبراير 2018، اجتذبت مبادرة "صناع الأمل" عدد كبير من المشاركات من شباب وشابات من مختلف أنحاء العالم العربي يتطلعون إلى المساهمة في نشر الأمل وصنع تغيير إيجابي.

وتلقت المبادرة "صناع الأمل" آلاف قصص الأمل من أفراد ومجموعات، لديهم مشاريع ومبادرات، يسعون من خلالها إلى مساعدة الناس وتحسين نوعية الحياة أو المساهمة في حل بعض التحديات التي تواجهها مجتمعاتهم.

وفي مبادرة، "زبالة ستور" يتطلع أصحابها إلى الاستثمار في الوعي وخلق فهم جديد لدى الأجيال الشابة، وتثقيفهم بأهمية الحفاظ على البيئة لضمان مستقبل مستدام، وهذا من أرقى أنواع صناعة الأمل.

أي شيء بسيط، مهمل، ولم يعد مفيداً أو صالحاً لأي شيء في ظاهره، يمكن في واقع الأمر أن يكون ذا قيمة كبيرة، بل ومساهماً في تغيير حياة بعض الناس إلى الأفضل.

وقد لا يتخيل أحدهم أن زجاجات المياه المعدنية الفارغة وعلب المشروبات الغازية الملقاة في القمامة والكراتين المهملة في الشوارع والعبوات البلاستيكية والمعدنية والإطارات والورق والصحف وحتى زيت القلي منتهي الصلاحية يمكن أن تساوي "كنزاً" حقيقياً.. ليس بمعنى "الفلوس" وإنما بناء النفوس.. وتشكيل وعي مجتمعي حول إمكانية صنع شيء من "لا شيء" فعلياً.

هذا ما برهنت عليه "زبالة ستور" التي يتولاها مجموعة من الشباب المصري لجمع المخلفات والمواد التي يراد التخلص منها من البيوت ومحلات السوبرماركت والأندية والمقاهي والمدارس والمصانع، لفرزها وإعادة تدويرها ومن ثم بيعها إلى شركات كبرى تقوم بإعادة تدويرها في منتجات جديدة.

أطلق المبادرة الشاب عماد أنور مدفوعاً برؤية تقوم على إمكانية استغلال هذه المخلفات في تمويل العديد من المشاريع الإنسانية والمجتمعية والإسهام ولو في إحداث فرق في حياة من هم بأمس الحاجة للمساعدة.

هذه الرؤية نجحت في استقطاب عدد كبير من الشباب المتطوعين والمتعاونين، الذين باتوا جزءاً من فريق حملات "زبالة ستور"، ضمن فِرَق تقوم بجمع وفرز المخلفات التي يتم شراؤها بأسعار رمزية من الأماكن السكنية والبيوت والمقاهي والمطاعم ومحلات البقالة، وكل مكان يمكن أن يوفر "ثروة" من "الزبالة" التي يُرادُ التخلّص منها.

تهدف المبادرة، المنضوية تحت مظلة "مؤسسة آدم للتنمية الإنسانية" في العاصمة المصرية القاهرة، إلى التوعية بأهمية الحفاظ على البيئة وتعزيز ثقافة إعادة التدوير في المجتمع عبر إشراك كافة فئات المجتمع المحلي في الحملات التي تنظمها المبادرة في مختلف المناطق، حيث تكتسب المبادرة زخماً متزايداً، وسط حرص عدد كبير من مختلف الشرائح المعنية على التفاعل مع المبادرة وأهدافها بإيجابية، مشاركةً أو دعماً.

ويستخدم العائد المادي لجمع هذه المخلفات وإعادة بيعها لجهات تقوم بإعادة تدويرها في تمويل عدد من المشاريع الإنسانية والمجتمعية من بينها تمويل التعليم المهني للمجتمعات البدوية بالإضافة إلى عدد من المشاريع التعليمية التي تعمل عليها مؤسسة آدم. كما يتم تنظيم عدد من الورش للأطفال والشباب، بالتعاون مع جهاز شؤون البيئة، بهدف توعية النشء بثقافة إعادة تدوير المخلفات.

التعليقات