"قصص الجدة".. مبادرة لتعليم الأطفال حب القراءة والقيم والتفكير النقدي

 

عندما يبدأ وقت رواية القصة، يمكنك أن ترى الأطفال يشكلون دائرة عملاقة ويستمعون بعناية.

ووجدت غدير يماني، مؤسسة "قصص الجدة"، شغفها بنشر حب القراءة بين الأطفال وتقديم القيم من خلال جلسات رواية القصص الخاصة بها.

وذكر موقع "آراب نيوز"، الصادر باللغة الإنجليزية، أن مبادرة "قصص الجدة" بدأت منذ ست سنوات عندما عادت غدير إلى موطنها بعد قضاء سنوات في الخارج بسبب عمل زوجها.

وقرأت غدير قصصا باللغتين العربية والإنجليزية لأكثر من 6 آلاف طفل من 15 جنسية حول المملكة ومنطقة الخليج بما فيها الإمارات والبحرين.

وقالت غدير "لم تكن فكرة قصص الجدة مفاجئة ولكنها جاءت لي بعد أن رأيت كيف كانت القراءة جزء كبير من حياة الأطفال في الخارج. فقد اعتدت على رؤية الأطفال يقرأون في المكتبات، ومحطات الحافلات، والمستشفيات، وكل مكان. أردت أن أساعد في نشر ثقافة القراءة في مجتمعي."

وتابعت لموقع "آراب نيوز" "أردت أن يحب الأطفال في بلدي القراءة! وبدعم زوجي وأسرتي، فكرت في أنني قادرة على القيام بذلك."

ومع تزايد منافسات القراءة الوطنية ومسابقات المدارس ونوادي القراءة، يتزايد الوعي بين الأسر وأفراد المجتمع.

وقالت غدير "إن تفاعل وإثارة الأسر والأطفال مدهشة عندما يتعلق الأمر بوقت القصة."

وحول اسم مبادرتها، قالت غدير "عندما كنت طفلة اعتدت أن أزور جدتي لأبي في المدينة وهي لديها طريقة استثنائية في رواية القصص والأحاجي. ما زلت أتذكر كيف تلتف حولها الأسرة بأكملها عندما تبدأ في رواية قصصها، في جو مليء بالحب والاطمئنان."

وأضافت "لم يكن أحد يود أن تنتهي قصصها ولا يمكن لأي شيء أن يشتت انتباهنا أثناء الاستماع إليها. هذا هو بالضبط ما أود أن يشعر به الأطفال في وقت قصص الجدة."

ورواية القصص ليست مجرد وسيلة ممتعة لتشغيل الخيال، كما يحسن من قدرات التفكير اللفظي والنقدي لدى الأطفال.

وتسمح غدير للأطفال بانتقاد القصص من خلال الإشارة إلى نقاط القوة والضعف في كل منها، والتقدم في مثل هذه المهارات هو ما يلهم غدير ويجعلها تستمر.

وقالت "وأعز اللحظات خلال سنواتي في رواية القصص هي عندما تأتي الأمهات وتخبرني كيف أن أطفالهن كانوا يشعرون بالخجل والتردد ولكن بدأوا في أن يتحدثوا بطلاقة ويمكنهم التعبير عن أنفسهم جيدا، وأن قصص الجدة هي السبب في هذا التقدم الكبير."

التعليقات