قائدة طائرة "أعصابها من الفولاذ" تهبط اضطراريا في فيلادلفيا بعد تعطل المحرك

 

بدت الرحلة على متن طائرة "ساوث ويست" قاتمة عندما تعطل المحرك، ولكن لا يمكن تخيل هدوء قائدة الطائرة، المقاتلة السابقة في البحرية، والتي وصفها أحد الركاب بأن "أعصابها من الفولاذ"، وهي توجه الطائرة إلى بر الأمان.

بعد حوالي 20 دقيقة من مغادرة الرحلة لنيويورك متوجهة إلى دالاس، قال الركاب إنهم سمعوا صوت يشبه الانفجارات. وتسبب عطل المحرك في كسر نافذة بالطائرة، وما جعل الأمر أسوأ هو أن راكبة علقت في الحفرة حيث كانت النافذة.

ومع أقنعة الأوكسجين المتدلية وصراخ الركاب وهم يصارعون لإنقاذ السيدة، جاء صوت قائدة الطائرة خاليا من الذعر على متن الرحلة 1380.

لم تذكر شركة "ساوث ويست" اسم تامي جو شولتس رسميا، ولكن والدتها والركاب عرفوا أنها قائدة الطائرة، ومدح كثيرون تامي بسبب تعاملها مع حالة الطوارئ، نقلا عن موقع "سي إن إن".

ولم يكن الأمر مفاجئا لهؤلاء الذين خدموا مع تامي عندما انضمت إلى البحرية في عام 1985، بعد عامين من حصولها على درجة البكالوريوس في علم الأحياء والأعمال الزراعية من جامعة ميد أمريكا نازارين من أولاث بكنساس.

وطبقا لسجلات البحرية، كواحدة من أول المقاتلات في البحرية، خدمت تامي في "VAQ-34"، وهو سرب حربي إلكتروني تكتيكي من بوينت موجو بكاليفورنيا، الذي ساعد في تدريب أطقم السفن للرد على تهديدات الصواريخ السوفيتية.

وقالت كريستينا هيليناليكا سيرس، المتحدثة باسم البحرية، إن تامي كانت ضمن "أول مجموعة من قائدات الطائرات للانتقال إلى الطائرات التكتيكية".

وأظهرت السجلات أنها في وقت لاحق كانت مدربة لطائرة إي إيه-6 بي براولر، وهي طائرة حروب إلكترونية تعد أنظمة رادارات التشويش وجمع المعلومات الإذاعية المخابراتية ضمن مسئولياتها، وبالنسبة للطائرة أف/ إيه- 18، وهي طائرة مقاتلة قادرة على حمل الناقل.

وبعد نقلها إلى الاحتياطي من عام 1993 إلى 2001، تقاعدت كقائدة برتبة ملازم مع ميداليتين الإنجاز بسلاح البحرية. وكانت أيضا من رماة باستخدام المسدس، وفقا للسجلات.

وفي نظام التحكم في حركة المرور الجوي، تحدثت تامي بهدوء وبطء واصفة حالة الطوارئ التي حدثت على ارتفاع 30 ألف قدم في الهواء، كل ذلك أثناء محاولة الهبوط بالطائرة وهناك عطل بالمحرك.

وقالت لنظام التحكم في حركة المرور الجوي "لدينا جزء مفقود من الطائرة."

وتحدثت بإيجاز عن الهبوط الاضطراري الذين يجب أن تقوم به الطائرة في فيلادلفيا، وسألت "هل يمكن أن يقابلنا فريقا طبيا هناك على المهبط أيضا؟ لدينا ركاب مصابين."

ورد نظام التحكم في حركة المرور الجوي قائلا "ركاب مصابون، حسنا. وهل الطائرة محترقة فعليا؟"

وأجابت "لا، ليست محترقة، ولكن جزء منها مفقود."

وهبطت الطائرة من ارتفاع 31.684 قدما إلى حوالي 10 آلاف قدما فيما لا يزيد عن خمس دقائق، وفقا لبيانات " Flightradar24.com".

وقال كريستوفر جونسون، أحد الركاب، إن الطائرة هبطت بشكل حاد ولكن قائدة الطائرة استعادت السيطرة وأبلغت الركاب أن الرحلة متوجهة إلى فيلادلفيا.

وسمع مارتي ماريتينز، راكب آخر، "نستعد للهبوط. نستعد للهبوط."

وقال "كان هبوط حادا" والأمور فوضوية ولم يكن متأكدا مما إذا كانت الطائرة ستتحطم.

وأضاف "لقد كان الأمر مؤلما للغاية، وفي النهاية، عندما توقفنا....، بالطبع، كان الناس جميعهم يبكون وكنا شاكرين لأننا أحياء."

وقالت كاثي فارنان، من الركاب، طاقم الطائرة كان يعرف ما يفعل وحافظ على هدوء كل شخص.

وأضافت لـ"سي إن إن" "قائدة الطائرة من المحاربين القدامى في البحرية وكانت جيدة جدا."

وقالت الراكبة آمي سيرافاني "عندما انتهى الأمر، خرجت قائدة الطائرة من الكابينة وعانقت الجميع، قائلة لهم: لقد قمتم جميعا بعمل رائع. لقد قمتم بعمل جيد جدا."

ولم يمدح الركاب مهاراتها الفنية فقط ولكن مهنيتها أيضا.

وقالوا إنها سارت في الطائرة وتحدثت مع الجميع لتطمئن عليهم. وقال ألفريد توملينسون، راكب آخر، "أعصابها من فولاذ. أنا أشيد بهذه المرأة. سأرسل لها بطاقة كريسماس، وأقول لها أنت رائعة."

يذكر أن جينفر ريوردان، الراكبة التي قال الشهود إنها علقت في حفرة النافذة المكسورة، ماتت في مستشفى فيلادلفيا، وفقا للسلطات. وتم علاج سبعة آخرين من إصابات طفيفة.

التعليقات