كمبوديات: الفتيات هنا مواطنات من الدرجة الثانية ولكن عليهن الثقة في أنفسهن

 

مع احتفال العالم باليوم العالمي للفتاة، نشر موقع "khmertimeskh" تقريرا مع سيدتين من جيلين مختلفين لمعرفة كيف أثر التحيز على أساس النوع في حياتهما، وكيف شكل هذا تجاربهن كنساء ووجهات نظرهن حول علاقات القوة بين الجنسين.

ليخينا خات.. طالبة جامعية

قالت ليخينا، 24 عاما وطالبة جامعية، "كنت في الثامنة عندما أصيبت والدتي بالسكتة الدماغية ولم يكن لدي أي اختيار سوى التسرب من التعليم لدعم أسرتي."

ولذلك، عملت في بيع المعجنات والكعك على الشاطئ في مدينة سيهانوكفيل في كمبوديا. ولم يكن خيارا اضطرت للقيام به، فبالنسبة إلى ليخينا، كان الأمر نابعا من مسئوليتها.

وقالت "كان واجبي، لم يكن لدى حتى الوقت للتفكير في المستقبل، وما أود أن أكون عليه عندما أكبر."

ومع الحظ والمثابرة، تمكنت ليخينا من العودة إلى المدرسة ولكنها مع الأسف تعتبر استثناء.

وقالت "حتى عندما أقارن وضعي بأحد قريباتي، فالأمر مختلف تماما. ففي الواقع بعض الأسر تفضلن إنجاب الفتيات عن الفتيان خاصة في المناطق الريفية الكمبودية. فمن المتوقع من الفتاة أن تجلس في المنزل وتعتني بالأسرة، في حين ينمو الفتيان ويؤسسون أسرهم."

وأشارت إلى أن الأمور تمشي في مسارها الصحيح. ففي جامعتها، حيث تخصصت في العلاقات الدولية، فإن معدل انضمام الفتيات في تزايد. وطبقا لها، هناك المزيد من الفتيات اللاتي تسجلن للدراسات التي كان يهيمن عليها الذكور.

وقالت "لا يزال هناك مجالا للتحسين. فالنشأة في بيئة تتعامل مع الفتيات باعتبارها مواطن من الدرجة الثانية، يجعل الكثير من الفتيات الكمبوديات يفتقرن إلى الثقة بالنفس للتحدث، مهما كانت أفكارهن جيدة."

وأضافت "نحتاج أن ندرك أن الفتيات لا يختلفن عن الفتيان."

فانثا دوك.. سيدة أعمال

قالت فانثا دوك، 34 عاما وسيدة أعمال، "ما زلت أتذكر اليوم الذي أخبرتني فيه أمي أنها تمتلك 2500 ريل مخصصة لي للذهاب إلى المدرسة الثانوية لأن والدي أنفقا معظم مدخراتهما على شقيقي الاثنين."

وتابعت، وهي تجلس في مكتبتها في أحد مناطق عاصمة كمبوديا، "وهناك أيام كانوا يقولون لي أنه لا يوجد لديهم أي أموال لي للذهاب إلى المدرسة، كنت أحبس نفسي في غرفتي وأبكي لأنه لا يمكنني الذهاب إلى المدرسة.

وكانت فانثا تحلم بأن تكون ممرضة منذ رأت خالتها تعطي التطعيم لأقاربها أثناء نشأتها في مقاطعة كندال. ولكنها لم تستطع ولكنها تساءلت عما إذا كان عليها أن تتخلى عن حلمها، بينما بالكاد يهتم والداها على الرغم من أن شقيقيها ينفقان الأموال التي وفرها والديها لسنوات، لأنها كانت فتاة.

وقالت فانثا "كل شيء تغير عندما أعطتني خالتي دولارين لأنفقهما في العطلات ولكنني لم أنفقهما، طلبت من والدي أن يصطحبني إلى السوق واشتريت بعد الفاكهة المخللة لإعادة بيعها."

وفي خلال أسبوعين، وفرت 50 دولارا، استخدمتهم في دفع الرسوم الدراسية. ومدفوعة برغبتها في تعويض ما مضى، وعدت بأنها يجب أن تنهي دراستها. وبعد مرور عقد من الزمن، تمكنت من شراء المكتبة التي كانت تعمل فيها لمدة ست سنوات.

وقالت "مع الأسف، لا يزال التحيز على أساس النوع منتشرا في كمبوديا، فهو متأصل بعمق في ثقافتنا، حيث من المتوقع أن تنمو الفتيات لتصبحن ربات منزل وأنهن غير قادرات على القيام بما يمكن أن يقوم به الفتيان."

وأضافت "أود أن تعرف جميع الفتيات الكمبوديات أنهن لا يحتجن للشعور بالخوف."

وتابعت "هن في حاجة لزيادة ثقتهن في أنفسهن."

التعليقات