السياسة تطغي على الجنس.. سكان كتالونيا يشترون الأدوية المهدئة بكثرة وتراجع الإقبال على الواقيات الذكرية

 

نقل موقع "روسيا اليوم" أن المواطنين في ثاني أكبر المدن بإقليم كتالونيا الإسباني اتجهوا في الفترة الأخيرة وسط الصراعات السياسية إلى المهدئات وأدولية الاضطرابات العاطفية ومقاومة موجات الغضب والقلق.

ونقل الموقع الروسي اليوم الإثنين عن صحيفة "Diari de Tarragona" عن الأطباء النفسيين في تاراجونا، إنهم تلقوا خلال الشهرين الماضيين شكاوى كثيرة من الزبائن حول معاناتهم من اضطرابات نفسية.

وأضاف التقرير أن أصحاب الصيدليات في المنطقة أشاروا إلى انخفاض مبيعات الواقيات الذكرية بشكل كبير في مقابل زيادة الطلب على الحبوب المهدئة والمنومة.

وعلق رئيس مجلس علماء النفس في تاراجونا جاومي ديسكاريجا على الوضع بالقول: "عندما نركز على مجال واحد من حياتنا، تظل المجالات الأخرى  شاغرة. ويمكن أن تؤثر الحالات المعقدة على الرغبة الجنسية، وهذا يمكن أن يضر علاقاتنا مع الآخرين".

وأضاف القول: "قد لا تكون العمليات المحيطة بإعلان الاستقلال السبب الرئيسي لزيارات المواطنين لعيادات الأطباء النفسيين، ولكن عواقب هذا الأمر ستظهر حتما في نهاية المطاف. إنه يثير القلق البالغ. (...) ويفكر الناس كيف ستؤثر هذه التغييرات عليهم. ونحن نعلم أن ما يحدث سيخلق مشاكل على مستوى الأسرة والعلاقات الودية والعمل".

ويشهد إقليم كتالونيا عاصفة سياسية بعد الاستفتاء على الانفصال عن دولة إسبانيا من طرف واحد وسط معارضة عالمية كبيرة، مما أسفر عن حل الحكومة والبرلمان في الإقليم الذي يحظى بحكم ذاتي.

كما غادر قادة من الانفصاليين في الإقليم بينهم مسئولين كبار على رأسهم رئيس الإقليم المعزول كارلي بيدجيمونت إلى بلجيكا، تزامنًا مع إصدار السلطات الإسبانية مذكرات اعتقال بحقهم.

وزار رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي أمس الأحد مدينة برشلونة في أول زيارة بعد الاستفتاء، وجاء ذلك وسط تظاهر الألاف مطالبين بإلغاء المذكرات التي تطالب بالقبض على زعماء الإقليم الذين قد يواجهون أحكاما تصل مدة السجن فيها إلى 30 عاما، بعد اتهامات بالتمرد والدعوة للانفصال بما يخالف الدستور الداعي للحفاظ على وحدة الدولة الإسبانية.

التعليقات