"الموسو" في الصين.. مملكة النساء التي لا يحكمها الرجال أبدا

تعتبر "الموسو"، أقلية عرقية صينية تتكون من حوالي 40 ألف شخص، مجتمعا نسائيا من الدرجة الأولى، ويتبع النظام الأمومي حيث لا يوجد أي دور للرجال سوى أنهم يساعدون في إنجاب الأطفال. ويستخدم شعب "الموسو" وصف الثقافة الأمومية لجذب السياحة والاهتمام بثقافتهم.

وأقلية "الموسو" تسكن وادي يوننان، جنوب غرب الصين، في أقصى شرق سفوح جبال الهيمالايا، وفقا لما ذكره موقع "الجارديان".
وهو مجتمع قبلي قديم من بوذي التبت، ويعيش بطريقة حديثة حيث تعامل النساء بطريقة مساوية للرجال، إن لم يكن بشكل أفضل، وكل من الرجال والنساء لديهم شركاء جنس عديدين أو قليلين، وهو مجتمع خال من الأحكام والأسر ممتدة لتربية الأطفال والعناية بكبار السن.
وأطفال "الموسو" ينتمون إلى أمهاتهم فقط، فآبائهم البيولوجيين يعيشون في بيت خاص بهم ولا يمكنهم التدخل في شؤون الصغار. ويتربى الأطفال على يد الأمهات والجدات والخالات والأخوال.
ويمارس الرجال والنساء في مجتمع "الموسو" ما يسمى بـ"الزواج سيرا على الأقدام"، فمنذ عمر الـ13 عام، قد تختار الإناث من يحببن من الرجال داخل القبيلة، وتعلق قبعة الرجل على مقبض باب بيت السيدة كعلامة للرجال الآخرين بعدم الدخول.
ويمكن أن يكون ذلك لليلة واحدة أو يمتد لعلاقات مدى الحياة وربما تنتهي أو لا تنهي في فترة الحمل، ولكن الأزواج لا يعيشون أبدا معا.
والنساء في "الموسو" يتخذن معظم القرارات الرئيسية كما يسيطرن على أموال الأسرة ولديهن الحق في ملكية الأراضي والمنازل والحقوق الكاملة للأطفال اللاتي ينجبن، وداخل هذا المجتمع لا توجد وصمة عار مرتبطة بعدم معرفة من هو والد الطفل.
وفي الواقع، عزز نقص التطور الاقتصادي لأقلية الموسو من اقتصادها، فهؤلاء الأشخاص يعيشون بأسلوب زراعي رافضين معظم مظاهر التكنولوجيا الحديثة على الرغم من وجود التلفزيون في بعض المنازل. ولا يزال اقتصاد "الموسو" يعتمد على نظام المقايضة، وفقا لما نشره موقع "avclub".
وفي حين أن معظم "الموسو" يتبنون الديانة البوذية إلا أنهم تاريخيا مارسوا دينا وثنيا يسمى "ضابا". وترتكز "ضابا" على إلهة أنثى، وهذا غير مثيرا للدهشة، والطقوس تنطوي على مناجاة أرواح الأجداد. ومع ذلك، حظرت الحكومة الصينية منذ فترة طويلة كهنة "ضابا".
ويشعر العديد من "الموسو" بالقلق من أن يخفي الإيمان عندما يموت الكهنة بالإضافة إلى جانب كبير من ثقافتهم.  كما يفضل شباب "الموسو" بشكل متزايد الزواج عن تأسيس ثقافة "الموسو".
وقال خبراء أن عدد سكان "الموسو" في منطقة بحيرة لوجو ينخفض لأن العديد من الشباب يتزوجون من خارج المجموعة أو ينتقلون إلى مدن أكبر للعمل. كما أنه وبدون اللغة المكتوية، فثقافة "الموسو" معرضة للاختفاء بشكل جزئي، وفقا لما نشر على موقع "نيويورك تايمز".
 
 
التعليقات