باكستانيات يمنحن صوتًا لمن لا صوت لهم من خلال تطبيق لعلاج التخاطب

 

من المحبط أن تشعر بأنك لست قادرا على توصيل أفكارك ومشاعرك بالكلمات. ولذلك يبذل هؤلاء الأشخاص جهدا كبيرا باستخدام التعابير والإيماءات والحركة ولكن لا تزال أسرهم فقط قادرة على فهمهم.

الأشخاص وخاصة الأطفال الذين يعانون من اضطرابات اللغة واجهوا هذا الاحباط يوميا، وفقا لما نشره موقع "جلف نيوز".

ولتغيير هذا الموقف ومنح صوت لمن لا صوت لهم، أنشئت اثنتان من سيدات الأعمال الباكستانيات، شانزا خان ورباب فاطمة، برامج سريرية تسمى "بولو تك" زعمن أنها ستكون أول منصة لعلاج التخاطب في العالم باللغة الأردية.

وأوضحت شانزا، 23 عام، أن السبب الرئيسي وراء إنشاء البرنامج هو غياب المنشآت المخصصة لمرضى التخاطب وصعوبات النطق في باكستان.

وقالت شانزا "بولو تك سيسمح للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات التخاطب من التحدث والتواصل مثل الآخرين"، مضيفة "طبقا للأبحاث الأخيرة فإن حوالي 13% من سكان باكستان يعانون من مشكلات التحدث والتواصل."

وتعتبر التطبيقات واحدة من أفضل الطرق لمساعدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة لأنها تقدم حلولا يمكن وصولها للجميع. ولكن معظم التطبيقات متوفرة فقط باللغة الإنجليزية.

ونظرا لفهم الحاجة إلى مثل هذا المنتج للباكستانيين، يسعى "بولو تك" إلى توفير حلول علاج النطق باللغة الأدرية للأشخاص الذين يعانون من مشكلات التحدث وتحسين اضطرابات التواصل والمساعدة في السمع الضعيف باستخدام وبدون أدوات مثل السماعات.

وتعتقد كلا من شانزا ورباب، مهندستين برمجة من جامعة جناج في كراتشي، أن برنامج "بولو تك" يمكن أن يكون لعبة مغيرة ليست فقط للأطفال ولكن أيضا الكبار ضعاف السمع الذين يعتمدون على لغة الإشارة في التواصل.

وقالت رباب، 23 عام، "بولو تك سيقدم لهم منصة لإيجاد المعالج أو يمكنهم ممارسة مهاراتهم اللغوية بأنفسهم."

وتابعت "باكستان تحتاج منصة مثل بولو تك لأنه لا يوجد حلا في لغتنا المحلية والإقليمية وأيضا إيجاد معالج للتخاطب في باكستان هو تحديا حقيقيا."

ولم تكن رحلة الفتاتين سهلة. وقالت شانزا "أكبر مهمة كانت ترتيب الموارد لتحويل مشروع الجامعة إلى واقع. فقد زرنا شخصيا العديد من المستشفيات والمؤسسات الطبية للحصول على البيانات ومعرفة الممارسات الحالية."

ولكن ما جعلهن يستمرن في المشروع هو الأمل من إحداث تغير إيجابي في حياة الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب.

كما أن دعم الأسرة والأصدقاء كان دافعا كبيرا للفتاتين. وقالت رباب "أبي وأمي كانا داعمين حقيقيين لي."

ومن المقرر أن تصدر النسخة الأولى من البرنامج كطبيق شبكي وللهاتف المحمول في الشهر القادم في ثلاث مدارس.

التعليقات