أميرة الشعب "لن تموت".. مواطنون بريطانيون بعد 20 عامًا من رحيل "ديانا": لن يفارقنا إرثها أبدا

 

غلب التوتر عبدول داود فسكب معظم الكابوتشينو في طبق الفنجان في المرة الأولى التي قام فيها على خدمة الأميرة الراحلة ديانا.

وبعد 20 عاما تقريبا على مقتلها في حادث سيارة في نفق في باريس ما زال عبدول يعمل محاطا بصور المرأة التي يصفها بأنها "أميرة الشعب" في مقهاه الذي أطلق عليه اسم "مقهى ديانا" في جهد شخصي منه لإبقاء ذكراها على قيد الحياة.

وقال عن مقهاه الذي أسسه عام 1989 على مقربة من كنسنجتون جاردنز، حيث القصر الذي كانت تسكنه الأميرة الراحلة "وعدي لها أن يظل هذا المكان تحية لها".

ويعتبر عبدول أن الاحتفاء بحياة الأميرة الراحلة هي "عمله اليومي" في المقهى الذي كانت ترتاده ديانا بانتظام وحيث بات بإمكان الزبائن أن يتناولوا طبق سلطة ديانا أو ديانا برجر.

وقال "إنها أميرة الشعب على الدوام" مضيفا أنه لا يصدق أن النسيان قد يطويها يوما ما.

لكن الكثير من البريطانيين الشباب لا يشعرون بالافتتان بالأميرة الراحلة رغم تفهمهم لذلك.

وغطى الإعلام البريطاني والعالمي تفاصيل الصراعات التي خاضتها ديانا للاندماج في العائلة المالكة.

وقال ستيفن باتلر في منطقة غرب لندن حيث كانت تعيش الأميرة "أعتقد أنها ربما كانت تعني أكثر لأمي". وأضاف "عندما توفيت أذكر أن أمي أيقظتني وهي ترتعش وكانت منهارة تماما".

وقالت الطالبة شيرمين جريجوريوس التي كانت في الثالثة من عمرها فقط عندما توفيت الأميرة إنها تعتبرها "رمزا للعطف" بعد القصص التي روتها لها والدتها عنها.

وعلى الرغم من اضطلاع العائلة المالكة بواجبات خيرية على الدوام فقد اشتهرت ديانا بتأدية أعمال خيرية تتجاوز ما كانت تفعله العائلة أو أي من المشاهير في ذلك الوقت.

وسواء قي نشاطها الخيري أو في حياتها الملكية كان معروفا عن ديانا تمردها على الأعراف: بدءا من مشاركتها في حملات لمنع الألغام الأرضية على الرغم من معارضة الحكومة البريطانية وليس انتهاء بخرق البروتوكول الملكي بالحديث عن معاناتها الشخصية مع مرض البوليميا (الشره العصبي) والخيانة.

وقالت أنيكا ويجوريا (30 عاما) وهي مديرة مشروع "أظهرت وجها جديدا للملكية بأكملها. كانوا صارمين وكانت ليبرالية للغاية".

وفي مطعم دا ماريو يتذكر ماركو مولينو جانبا آخر من ديانا ويصفها كامرأة "واقعية" تحب تناول الأطباق الإيطالية مع ولديها الأميرين وليام وهاري ومع أصدقائها.

وقال على مقربة من لوحة زيتية للأميرة على الحائط "كانت شخصيتها طبيعية للغاية وتلقائية وودودة جدا".

وأضاف "أعتقد أن هذا ما أرادته حقا .. القليل من الحياة الطبيعية وهنا كان أحد الأماكن التي يمكن أن تحقق ذلك".

وقال رونالد فان برونكهورست الذي يعيش فوق مطعم دي ماريو منذ السبعينيات إنها لم تأت أبدا إلى المطعم باستعراض مبهرج.

وقال "لن يفارقنا إرثها أبدا.. تفكر فيها طوال الوقت خصوصا في المنطقة التي نعيش فيها".

التعليقات