يوميات محكمة الأسرة: العجز الجنسي والإهانات وراء خلعها لحب عمرها ابن الجيران

 

دفعت ثمن حبها لابن الجيران أحلى سنين عمرها، بعد الزواج تركها لأمه واخته وسافر وبعد عدة سنوات من التعب والمعاناة انجبت صغيرتها وكانت تمني نفسها برجوعه وأنه سيعوضها فما وجدت غير العذاب والضرب والإهانة.

هي شابة في أوائل الثلاثينات ترتدي ملابس عصرية توضح المستوى الاجتماعي المعقول والتعليم الجامعي، غير محجبة شعرها داكن طويل منسدل خلف ظهرها، ترتدي بنطلون جينز داكن اللون ضيق وبلوزة واسعة ألوانها هادئة، تقف على باب القاعة تنتظر دورها تضع سماعات الهاتف في أذنها وتستمع إلى الموسيقى، يبدو عدم الاهتمام بما حولها ولا بالمكان على ملامحها.

اقتربت منها وبدأت أكلمها لم تستمع وبدا عليها الانتباه فجأة لوجود بشر حولها، مدت يدها وخلعت السماعات من أذنها.

وبدأت في التحدث: لا بسيطة أنا هنا النهاردة في آخر المشوار أنا بطلب أخذ الولاية التعليمية لابنتي كي أتمكن من إلحاقها

 بمدرسة مناسبة، لأني عندما ذهبت لأقدم لها في المدرسة طلبوا ولي الأمر أو أن تكون الولاية التعليمية في يدي.

إسمي "سحر" مثلي مثل بنات كثيرة كنت أعيش في الحي الراقي وأحببت ابن الجيران الشاب المهذب الوسيم ومن عائلة طيبة أو هكذا بدت، تقدم لي وكنت لازلت في الجامعة وافقت بسرعة فها هو الحلم يقترب، لم يكن هناك مشكلات واضحة العائلتين متفقتين، والأمور المادية ميسرة، وهو لا يعمل في مصر، طلب أن نتزوج وأنا لازلت طالبة رفضت أمي ولكني أصريت فرضخت، اتي بشقة وجهزناها بالنصف في كل شيء ولكنه طلب أن أعيش مع أسرته فترة سفره، فوافقت فهم ليسوا بالأغراب فهم عائلتي الثانية التي تربيت معهم واخته صديقتي واختي الكبرى.

تزوجنا وبدأت تلوح المشكلات فهو لديه ضعف جنسي واضح ولكني لم أكن أفهم وظللت عذراء فترة طويلة ولكني كذبت على أمي عندما سألتني فلم أكن أدرك أن هذا الأمر سيتسبب في عذابي وإهانتي وضربي فيما بعد بالفعل كان يضربني كل مرة يحاول فيها ويفشل وكان يتهمني بكل الاتهامات المهينة بأنني السبب وأنني لا أستطيع أن أغري رجل وأنني لست أنثى.

 وبدأت أمه واخته تتدخلان وتحاولان أن تفهماني أنني السبب وبدأتا توجهان لي السباب والشتائم وأخته بدأت تخيفني أنني لو تحدثت بشيء أمام أحد فإنهم سيتهموني في شرفي وسيقولون أنهم وجدوني غير عذراء يوم الدخلة وصمتوا حتى يستروا على فضيحتي، فخفت جدا وصمت ومما زاد صمتي أن حدث حمل، فقررت الصمت وقررت ان أعيش من أجل صغيري القادم ولكنه استمر في إهانتي وضربي ويوم الولادة أصر أن تكون الولادة طبيعية ولكن حالتي الصحية لم تحتمل فكانت الولادة قيصرية، فترك المستشفى وغضب متخيلً أنني أنا من طلب من الطبيب ذلك.

وبعد الولادة سافر مرة أخرى وتركني لأمه وأخته، وعندما طلبت أن أذهب لأعيش مع أمي رفضوا جميعًا وعندما أصريت هددتني أمه أنهم لن ينفقوا على ابنتي فلم أبال وذهبت إلى أمي، فهاتفني من هناك وأصر على أن أعود لبيت أمه وأن أعيش معهم وإلا لن يرسل مليم للمولودة، فرجوته أن يتركني أعيش مع أمي حتى فترة عدم وجوده رفض بشدة واخذ يصرخ في الهاتف وهددني وتوعدني.

 في هذه المرة لم أحتمل وأصريت على موقفي فتركني ولم يسأل عني أحد منهم ولا عن ابنتهم، وبعد سنة طلبت الطلاق فرفض ورفضوا وقال أنه سيتركني هكذا وهددتني أمه أنهم سيتركوني هكذا لا متزوجة ولا مطلقة وستزوجه لبنت بنوت وسيعيش وينجب أطفال كثيرة بينما اموت انا حسرة، فضحكت جدًا من هذه التهديدات الواهية وتقدمت بطلب الخلع ولم اطلب منه شيء ولا أريد منه شيء لي ولا لابنتي فقط أريده يتركني أربيها وأعيش.

وسؤال الاستاذ مدحت طلعت المحامي أجاب أن من حق الأم الحصول على الولاية التعليمية لصغارها طالما هي المسؤولة عن الصغير أما القانون وأمام المدرسة وهي من تباشر مهامه ومعنية بمصلحته وهي من ستوجه لها السؤال والأخذ والرد.

وتعني الولاية التعليمية أن تختص الحاضنة بكل الأمور التعليمية للمحضون من نقل الملفات، وحضور مجلس الأمناء، وخلافه. وتنص المادة 54 من قانون الطفل رقم 126 لسنة 2008 على أنه: "تكون الولاية التعليمية على الطفل للحاضن وعند الخلاف على ما يحقق مصلحة الطفل الفضلى يرفع أيا من ذوى الشأن، الأمر إلى رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضيًا للأمور المستعجلة الوقتية ليصدر قراره بأمر على عريضة دون المساس بحق الحاضن فى الولاية التعليمية".

ومع تكرار المشكلات وتأثيرها سلبا على عشرات الآلاف من الأطفال في مراحل تعليمية مختلفة أصدر الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم كتابا دوريا رقم 29 بتاريخ 12 نوفمبر 2017، بشأن الضوابط الحاكمة والإجراءات المتبعة حال وجود نزاع بين الوالدين خاص بمسائل الولاية التعليمية، حيث أعطى الوزير الحق للأم في الولاية التعليمية بدون صدور حكم قضائي بذلك.

ونص الكتاب الدوري أنه حال انقضاء العلاقة الزوجية تكون الولاية التعليمية للحاضن دون حاجة لصدور حكم قضائي بذلك، حيث إن الولاية التعليمية ثابتة بقوة القانون، مضيفا أنه لا يسري حق الحاضن في الولاية التعليمية إلا بعد تمام إعلان المدرسة أو الإدارة أو المديرية التعليمية المختصة بانتهاء العلاقة الزوجية وإرفاق ما يفيد ذلك، وعلى مدير الإدارة التعليمية المختص إصدار قرار بتمكين الحاضن من الولاية التعليمية، بمجرد ورورد الإعلان بذلك.

 
التعليقات