دراسة: الترقية الوظيفية تضاعف فرص حصول المرأة على الطلاق

 
 
أفادت دراسة جديدة أن النجاح المهني للمرأة قد يأتي على حساب زواجها. ووجد باحثون سويديون أن حصول النساء على ترقية وظيفة يضاعف فرصهن في الطلاق، والعكس صحيح بالنسبة للرجال الذين حصلوا على الترقية. وفقا لما نشره موقع "ذا لادارز".
 
وفي ورقة بحثية، حللت كل من الباحثة أوللي فولك وجوانا ريكن بيانات سُجلت لمدة 30 سنة لموظفين قبل وبعد الحصول على الترقية الوظيفية في القطاعين العام والخاص. في المتوسط ​​، كان الموظفون الذين أُجريت عليهم الدراسة يبلغون من العمر 50 عامًا وكان هناك أشخاصًا متزوجين منذ 20 عامًا تقريبًا. عندما يُطلب من النساء الموازنة بين جداول العمل والأسرة، يمكن أن تكون العلاقات العاطفية هي الخاسرة أمام النجاح الوظيفي.
 
ووجد الباحثون أن النساء اللواتي يعملن في السياسة أقل عرضة بنسبة سبع نقاط مئوية للبقاء متزوجات إذا تم انتخابهن، مقارنة بالنساء اللواتي ترشحن لمنصب وخسرن، وهو ما يعني أن النساء المتزوجات ضاعفن احتمالية الحصول على الطلاق في غضون ثلاث سنوات بعد الترقية الوظيفية. وفي الوقت نفسه، لم تتأثر معدلات طلاق الرجال بفعل فوزهم في الانتخابات.
 
وتعتبر هذه النتيجة صحيحة أيضا بالنسبة للنساء العاملات في الشركات الخاصة التي يعمل بها أكثر من 100 موظف. ووجد الباحثون أن النساء المتزوجات اللواتي حصلن على ترقية لمنصب الرئيس التنفيذي كن أكثر عرضة للحصول على الطلاق خلال ثلاث سنوات من الترقية مقارنة بنظرائهم من الرجال.
 
واستبعد الباحثون الاستقلال الاقتصادي كعامل في حدوث حالات الطلاق، حيث وجدوا أن الزوجات كانوا آمنات ومستقلات مادياً قبل حصولهن على الترقية، كما كان لديهن المال للحصول على الطلاق دون قلق إذا أردن القيام بذلك.
 
لكن الباحثين وجدوا أن كيفية بدء الأزواج لعلاقتهم يمكن أن يتنبأ بما سيحدث في العلاقة فيما بعد، فبالنسبة للأزواج الذين أعطوا الأولوية للعلاقة الزوجية في المراحل الأولى من علاقتهم، فمن المرجح أن يؤدي ترقية المرأة المتزوجة إلى زعزعة استقرار الزواج وأن يؤدي إلى الطلاق.
 
وحدد الباحثون العلاقات "التقليدية بين الجنسين" من خلال النظر في مقدار أجازات الأبوة التي حصلت عليها الزوجة فقط. إذا حصلت على 80 ٪ من الإجازة المتاحة لكلا الوالدين في السويد، فإنه يمكن اعتبار العلاقة الزوجية تقليدية ذات أدوار جنسية نمطية، وهي العلاقة التي يتقاضى فيها الزوج أموالا أكثر، ويولي اهتماما أقل لرعاية الأطفال، وهو أكبر سنا من شريكته.
 
وفي الوقت نفسه، لم يتأثر الأزواج الذين ركزوا على وظائف بعضهم البعض في المراحل الأولى من العلاقة بزيادة معدلات الطلاق عندما حصلت الزوجة على ترقية وظيفية.
 
كان لدى الباحثين ثلاث نظريات عن السبب الذي دفع النساء اللواتي أخذن على عاتقهم قيادة العلاقة إلى وضع نهاية للزواج:
 
الأولى أنه الترقية لم تكن متوقعة في العلاقات التي يعطي فيها الزوجين الأولوية لمهنة الزوج.
 
أما الثانية فهو تسبب الترقية في وضع ضغط إضافي على المرأة، وهو ما ينتج عن إعادة التفاوض بشأن العلاقة غير المتكافئة.
 
والثالثة هي رغبة المرأة في التخلص من العلاقات التي تقدم قدر أقل قدر من المرونة ودعم أقل لتقدمها الوظيفي
 
ويوحي هذا البحث بأن النساء في الزيجات التقليدية، يمكن أن يحصلن على زواج ناجح أو وظيفة ناجحة، لكنهن سيواجهن صعوبة أكبر في الوصول إلى الاثنين في نفس الوقت مقارنة بالرجال. الذكور. ولكي يتغير يتعين على أسواق العمل التوقف عن إرسال رسالة مفادها أن مهنة الرجل ينبغي أن تأتي أولاً.
 
وخلصت كل من أوللي وجوانا إلى أنه "ما دام هناك القليل من التخصص في الاتجاه المعاكس، والذي يتضمن قيادة الزوجة للأسرة وتحمل الزوج مسئولية رعاية الأطفال، فإن المرأة في المتوسط ستواجه ضغطا أكبر في حياتها العائلية عندما تحاول الحصول على ترقية وظيفية".
 
 
 
التعليقات