حكايات من قرى مصر حول ختان الإناث: "لازم للبنات علشان عَدَلها" والقرار محسوم منذ الولادة وليس لإرادة الفتاة أي تأثير

 

 

أظهر مسح لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في عام 2016، أن 87% من النساء والفتيات في مصر تتراوح أعمارهن بين 15 و49 سنةتعرضن لعمليات ختان.

وأشارت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 200 مليون امرأة وفتاة أجريت لهن عمليات الختان في 30 دولة في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.

وأكدت أيضًا أنه "لا تعود هذه الممارسة بأيّة منافع صحية"، وأنه "انتهاك لحقوق الفتيات والنساء الأساسية".

وبالتزامن مع يوم المرأة العالمي خاضت وكالة رويترز جولة في قرية صغيرة بمحافظة أسيوط، وهناك تتذكر أماني شامخ، التي تريد أن تصبح فنانة في المستقبل، كيف تم ختانها بشفرة حلاقة.

وتقول أماني، 16 عاما، من قرية أولاد سراج: "جاءت القابلة إلى البيت ونزعت أمي ملابسي، وقالت لي المرأة امسكي نفسك".

وأضافت: "شعرت بشفرة الحلاقة وهي تقطع لحمي، وعندما رأيت الدم على يد القابلة كدت أموت. بقيت حوالي شهر أعاني بشدة، لأن الجرح كان يؤلمني جدا عند التبول".

ويقول السكان المحليون، إن الرجال يفضلون الاقتران ببنات أجريت لهن عمليات الختان، وينصحون بها كل فتاة قبل الزواج.

وتقول زينب والدة أماني، 51 عاما: "لازم البنت تتطهر علشان عَدَلها... احنا وكل البلاد اللي حوالينا طبعنا كده".

وفي قرية الواسطى المجاورة، تقول إسراء صلاح، 16 عاما، إن كل ما تتذكره من ختانها هو الحرج الشديد الذي شعرت به بسبب تعريتها أمام الطبيب، والخوف الذي اعتراها عندما باعدت أمها وجدتها بين ساقيها، إضافة إلى الألم الشديد.

وندى، 14 عاما، شقيقة إسراء، تقول إن "رفض البنت للختان لا يعني شيئا. القرار محسوم منذ ولادتها وكل ما تملكه فتيات القرية هو الدعاء أن يرحمهن الله ويخفف عنهن الألم".

من جانبها، قالت الجدة مجيدة، إن ختان الإناث عادة لا يمكن التوقف عنها، "لأنها ضمان لعفة الفتاة ويجب إجراؤها لكل فتاة".

إحدى بنات مجيدة أصيبت بالتهابات بسبب عملية الختان أعجزتها عن الحمل بعد الزواج. ولما سئلت لماذا توافق على ختان حفيداتها بعد ما جرى لابنتها، قالت: "يا بنتي كل حاجة نصيب".

وقررصندوق الأمم المتحدة للسكان إطلاق حملة تحت عنوان “كفاية ختان بنات” هذا العام في مصر. ويسعى المجلس القومي للسكان من خلال “البرنامج القومي لمناهضة ختان الاناث” إلى محاربة الظاهرة عبر مبادرة “أطباء ضد ختان الإناث” ، خاصة وأن العملية تمارسها بعض المستشفيات في مصر وإندونيسيا.

و تعود فكرة اليوم العالمي لرفض ختان الإناث إلى ستيلا أوباسانجو التي كانت سيدة نيجيريا الأولى من عام 1999 حتى وفاتها في 23 أكتوبر 2005 ، وهي زوجة الرئيس النيجيري أولوسيجون أوباسانجو، وكان ذلك خلال مؤتمر اللجنة الأفريقية الدولية المعنية بالممارسات التقليدية التي تؤثر في صحة المرأة والطفل في مايو 2005.

 

التعليقات