تركها زوجها.. هندية تكافح لإنقاذ ابنها الوحيد من مرضه

"مر 12 عاما منذ أن تخلى عنا زوجي وتزوج مرة أخرى، ولم يقابل ابنه أبدا. حتى بعد معرفته أن ابنه يحتضر، لم يكلف نفسه النظر للوراء ويزورنا مرة واحدة. لقد توقف ديباش عن السؤال عن والده. فهو يعلم الآن أننا الاثنين فقط"، كانت هذه أولى كلمات كانيكا، سيدة هندية، لموقع "ميلاب" عن ظروفها ومشكلة ابنها.

تعيش كانيكا، إحدى الناجيات من زواج الأطفال، في منزل والديها مع ابنها في سوبسيرسجر ببنغال الغربية.

وتسبب وجود ديباش في جعل كفاح كانيكا طوال هذه السنوات ممكنا. رؤية والدته تناضل لجميع هذه السنوات، جعلت ديباش مصمما على أن يصبح ضابط شرطة حتى لا تصبح فتاة أخرى ضحية لزواج الأطفال مرة أخرى.

وقالت كانيكا "ولد ديباش عندما كان عمري 16 عاما، وتخلى زوجي عنا بسبب القمار عندما كان ابني في الرابعة. الآن، اختار أن يكون لديه أسرة جديدة. وعلى الرغم من أنني لم أتمكن أبدا من التغلب على حزني، فقد أبقيت ديباش بعيدا عن كل ذلك. لم أسمح له أن يشعر بغياب والده كل هذا الوقت."

كان ديباش يعيش حياة عادية، يفعل ما يفعله أي مراهق. وقبل 3 سنوات فقط، أصيب بالحمى. وتسببت الحمى في إصابته بالحالة التي أصبح فيها غير قادرا حتى على تناول الماء.

وكشفت الفحوصات التي أجريت أنه مصاب بفقر الدم اللاتنسجي، وهو مرض نادر يتلف فيه نخاع العظام. وهذا المرض أكثر فتكا من أي سرطان.

وأوضحت كانيكا "الأدوية التي أعطيت له أبقت دمه تحت السيطرة. فهو يصاب بالطفح الجلدي الحاد ونزيف اللثة بشكل كبير عندما ينخفض مستوى دمه. وكانت حالته جيدة مع الأدوية. ومنذ 3 أشهر، بدأت لثته في النزيف مرة أخرى. عرفت أن الأدوية توقفت عن العمل بالنسبة له. أصبحت حالته أسوأ حتى أنه لا يستطيع تناول الطعام الصلب الآن."

خلال الثلاثة أشهر الماضية، كان يتم إجراء عمليات نقل دم لديباش كل 3- 4 أيام. وتنزف لثته بغزارة وتتدهور حالته مع مرور الأيام. وقال أطباء إن زرع الخلايا الجذعية من والدته هو السبيل الوحيد الذي يبقيه على قيد الحياة."

وقالت "طوال هذه السنوات، لم يكن زوجي السابق مهتما بمعرفة ابنه أو المشاركة في حياتنا. ولكن عندما بدأ ابني في مكافحة مرض أسوأ من السرطان، واعتقدت أنه ربما يكون والده يستحق أن يعرف. أيضا، كنت بحاجة لإنقاذ ابني. أنا مندهشة من رؤية لا إنسانيته، إنه حتى لم يزرنا."

وأنشأت كانيكا ديباش ليكون قادرا على محاربة جميع الصعاب. ولكن عندما يراها أحيانا تكافح للحصول على الأموال، فإنه يخبرها فقط بأن توقف العلاج. كما أن ديباش غاضب جدا من والده لدرجة أنه لا يريد حتى أن يزوره.

وعملت كانيكا في صناعة الحرف اليدوية الحرارية. كما عملت لسنوات في خدمة تقديم الطعام في مواسم الزواج. وفي مواسم أخرى تعمل في متاجر للملابس في منطقتها.

وقالت "أنا بالكاد أتمكن من كسب ما بين 4000 روبية إلى 6000 روبية في الشهر اعتمادا على العمل الذي أحصل عليه. لكنني لم أترك مصيري التعيس أن يقرر ثروتنا. ولكن لا يمكنني العمل الآن، لقد أنفقت أموال كثيرة في 3 سنوات فقط على الأدوية وعمليات نقل الدم. وبعت مجوهراتي وأخذت أموال من والدي أيضا. لدي دين كبير ولا شيء يساعد في تحسن الأمور."

التعليقات