هندية تروي تفاصيل تعرضها لهجوم بالحمض: لن أنسى أبدا العذاب الذي عانيته عندما لمس السائل وجهي وبدأت بشرتي في الذوبان

 

 

روت دوللي سينغ، 18 عاما وتعيش في مدينة أغرة بشمال الهند، عن تعرضها لهجوم بالحمض أدى إلى تشوه وجهها لأنها رفضت الزواج من أحد جيرانها الشباب.

وقالت دوللي "لن أنسى أبدا العذاب الذي عانيته عندما لمس السائل وجهي وبدأت بشرتي في الذوبان. كنت في الرابعة عشرة من عمري وليس لدي أي فكرة عن مثل هذا الألم."

وتابعت "قبل الهجوم، كنت مراهقة عادية تحب مشاهدة الأفلام في منازل أصدقائها وتذاكر جيدا للحصول على درجات مرتفعة في المدرسة، وتحلم بأن تصبح طبيبة"، نقلا عن موقع "ذا صن".

وقالت دوللي "ولكن في 5 يوليو 2013، تغيرت حياتي للأبد. كانت والدتي مانجو، 45 عاما، في العمل وكنت ألعب في المنزل مع أصدقائي بعد المدرسة عندما رن جرس الباب"، مضيفة "فتحت الباب، ووقف أمامي جارنا براديب سينغ، 27 عاما، ويعمل نجار."

وأوضحت "كان يتحرش بي منذ أشهر، وغالبا يصرخ في ليتزوجني وحتى أنه كان يتبعني للمدرسة. فقبل أسبوع حاول التحرش بي وتقبيلي وبالتالي أخبرت والدتي ووالدي عنه وواجهوا والديه بغضب."

وقالت دوللي "قبل أن أقول أي شيء جذبني براديب نحوه وبشكل تلقائي دفعته بعيدا، وفجأة شعرت بشيء على وجهي وشعور غير معقول بالاحتراق وانهارت وسقطت على الأرض من الألم. لم أعرف ماذا حدث، ولم أكن أعرف أنه حمض."

وأشارت إلى هروب براديب وقالت "هرب براديب فورا وتركني أصرخ، وعندما سمع الجيران صراخي، اصطحبوني إلى المستشفى وطلبوا والدي."

وأدرك الأطباء بسرعة أن الهجوم تم باستخدام الحمض وعانت دوللي من حروق بنسبة 60% أثرت على نصف وجهها والجانب الأيمن من بطنها ويدها، حسبما ذكرت دوللي.

وقالت "عانيت أيضا من أضرار بالعين اليسرى والأنف، مما يجعل التنفس صعبا"، مضيفة "كنت أتناول مسكنات قوية ومغطاة الضمادات وفي كل مرة أحرك وجهي أشعر وكأن أحد الأشخاص يشغل في بشرتي النار."

وأشارت دوللي "بعد يومين من الحادث، أتت الشرطة لي في المستشفى. وأخبرتهم بأن براديب كان يتحرش بي، ولكن لم أكن أتصور مثل هذه الوحشية."

واتهم لاحقا بإصابة جسيمة باستخدام سلاح خطير. وبعد ثلاثة أسابيع سمح لها بالعودة إلى المنزل ولكن ظلت تضع ضماداتها على وجهها.

وقالت دوللي "أزال والدي جميع المرايا من منزلنا وغيرت والدتي الضمادات كل يوم لأن الممرضات حذرنها من تركي أرى شكلي"، مضيفة "بعد شهر من الهجوم، على الرغم من أنني كنت يائسة من رؤية وجهي، إلا إنني وجهت مرآة صغيرة في درج غرفة والدتي وأزلت ضماداتي ورأيت انعكاس وجهي وصرخت."

وتابعت "لم أكن أشبه شكلي السابق فقد كانت بشرتي الناعمة الشابة ندبة حمراء غاضبة، حاول والدي تهدئتي قائلين أنني لا زلت جميلة ولكنني لم أكن استمع إليهما"، مضيفة "شعرت بالعار من مظهري وتركت المدرسة وحبست نفسي في غرفتي."

وسردت دوللي عن واقعة سمعت فيها كلاما آلم قلبها وقالت "في يوم ما، عندما تجرأت وخرجت، سمعت فتاة تهمس لصديقتها قائلة: انظري إنها تبدو كساحرة قبيحة، كان الأمر محزنا. بعدها لم أترك المنزل لأشهر."

وأضافت "في أواخر 2013، أرسلت لي المحكمة لمواجهة براديب. وكانت رؤيته بمثابة عيش الهجوم مرة أخرى."

وأوضحت "حاول أن ينكر ما فعله ولكنه أدين وحكم عليه بالسجن مدى الحياة. لقد ارتاحت، ولكن كان أمامي طريقا طويلا للشفاء."

وحتى الآن، أنفق والدا دوللي أكثر من 6 آلاف جنيها أسترلينيا من مدخراتهما على عمليات لتصحيح إصاباتي، بما فيها ترقيع جلد من فخذي على وجهي وجراحة في عينها وأنفها.

وفي ديسمبر 2014، اكتشفت دوللي مركزا محليا للناجيات من هجمات الحمض وهناك قابلت فتيات أخريات مررن بنفس تجربتها.

وقالت "عرفت أن هجمات الحمض على النساء مشكلة في الهند ولكن لم أتخيل أبدا أن هناك الكثير من الناجيات." وشجعها المركز على التوقف عن الاختباء وجعلها تشعر بأن الحياة تستحق، وفي أوائل 2016، قررت دوللي العودة إلى المدرسة.

 

التعليقات