ردًا على رسالة 100 سيدة فرنسية من المشاهير ضد حملة "التنديد بالمتحرشين".. نهلة الشهال: كنتن ثريات محميات لم تتعرضن لهذا النوع من التحرش

تناول برنامج "هي الحدث" على قناة فرانس 24، الجدل الدائر في فرنسا بسبب حملة لفضح المتحرشين باسم "افضح المتحرش"، والتي أثارتها فضيحة المنتج "هارفي واينستين" في الولايات المتحدة.

وكانت الحلقة بعنوان"الحدود التي تفصل الغزل عن التحرش"

واستضاف البرنامج الكاتبة والصحفية وأستاذة علم الاجتماع نهلة الشهال لنقاش الموضوع، حيث أنها كتبت مقال بعنوان "حدود التحرش سجال فرنسي جدا"

وكان جدل واسع اندلع بعد نشر رسالة جماعية وقعت عليها 100 سيدة فرنسية من المشاهير أبرزهم "كاترين دونوف"، في صحيفة "لوموند" الفرنسية، نددت برسائل التنديد بالمتحرشين، التي وقع عليها عدد كبير من الفتيات والسيدات على مستوى العالم منهن الفرنسيات.

واعتبرت الرسالة التي وقعت عليها 100 سيدة فرنسية، نشر أسماء الرجال المتهمين بالتحرش على شبكة اﻹنترنت ليس إلا تشهيرًا وتجريحًا بهم.

وتستنكر الرسالة مواقف الجمعية المدافعة عن حقوق المرأة وتعتبرها "متشددة" بشكل يقود لكراهية الرجال.

وعلى الرغم من استنكار الرسالة للاغتصاب إلا أنها دافعت بشكل كبير عن "اﻹغواء" الذي اعتبروه لم يعد هجوم أو اعتداء.

 

وقالت الكاتبة إن "هذا النوع من النقاش لم يحدث في أي مكان أخر

وربما يكون هناك الكثيرين في العالم اعترضوا أو ناقشوا ولكن لم يقل أحد إن هذا الموقف يعيدنا إلى العصر الفيكتوري وأن التحرش هو جزء من آليات المتعة الجنسية، فهذا النقاش بدا كأنه استمتاع بالسجال الفكري"

 

وأوضحت أن هذا السجال صحي ﻷنه أتاح الفرصة لتقول الفرنسيات ما لديهن وأتاح فرصة أخرى لردود ليس فقط من الموقعات على البيان اﻷول لكن للمؤرخة الأستاذة "ميشيل بيرو" أن تقدم تقييمًا موضوعيًا لهذا السجال، موضحة أن المشكلة تبدأ بالتحرش ثم من الممكن أن ينتهي إلى اغتصاب، موضحة أن السيدات الموقعات على الرسالة هن سيدات لهن مجموعة من السمات الخاصة مثل أنهم ثريات وفرنسيات كبيرات في السن" لم يتعرضوا إلى تجربة ركوب المترو مثلاً ليعرفوا مدى معانات السيدات من التحرش به، قائلة: كنتن محميات لن تتعرضن لهذا النوع من التحرش.

وأضافت الكاتبة أن هذا لنوع من السجال يعبر عن الواقع وأن البيان يعبر عن الموقع الحالي الموضوعي لنساء.

وذكرت أن الحدود التي تفصل بين المغازلة والتحرش كبيرة حيث أن المغازلة حتى إن كان الطرف اﻵخر لا يقبلها تبقى في حدود احترام المرأة، أما التحرش هو عدوان على المرأة فالمتحرش هو إنسان يعتدي ويستمر في الاعتداء حتى يصل إلى الحد الجسدي، والذي يغازل يقترح على المرأة أنه معجب بها وتستطيع أن تقول له لا، والتحرش أيضًا يصل إلى حد الاعتداء على السمع البصر والجسد.

ARMG ACTUELLES 0209 (2018): Ep 29

 

التعليقات