شهادات العنف| "فقدت ثقتي في العالم".. سيدة تعرضت للختان تطالب الفتيات بالكشف عن معانتهن

 

"من هنا فقدت ثقتي بالعالم".. كلمات وصفت بها سيدة شعورها حول تعرضها للختان منذ سنوات. ذلك الشعور الذي يلازمها حتى الآن. خليط من الألم وانعدام الثقة والإحساس بالنقص والعار رسم ظلالاً رمادية لا خلاص منها على حياتها.

وكانت السيدة قد نشرت على حسابها على موقع التغريدات القصيرة "تويتر"، معانتها مع الختان منذ سن صغيرة. وجاء في نص شهادتها: "أول صدمة تعرضت لها في حياتي كانت وأنا في الصف الرابع الابتدائي، لما قالت لي أمي راح أعطيك خمسين لك لحالك بس تسمعي كلامي، وسمعت كلامها لأنها أمي ولأني أبي الخمسين، أخذتني بعدها لمستوصف خاص ماكنت فاهمه ايش القصة، لكني اكتشفت أني تعرضت "للختان"، ومن هنا فقدت ثقتي بالعالم".

وأضافت: "ما أنسى شعوري وأنا أحس أن جزء مني ينقطع بالرغم من أن المنطقة مبنجة إلا أني تألمت، وقتها ماكنت اقدر أتكلم بداية لان هالمنطقة عيب أجيب طاريها، وكمان لأن هذا أمر من أمي ولازم أسمعه.. كنت أتحسس الخيوط بألم. اليوم عمري٢١ لكن للآن ما أنسى تفاصيل التفاصيل".

واكتشفت أن الممارسة كانت متأصلة في عائلة عندما اكتشفت أن والدتها وخالاتها تعرضن للختان أيضا، وقالت: "لما حكيت قصتي لخالتي اللي أكبر مني بسنه صدمتني أنها تعرضت للختان هي وخالاتي كلهم، حتى أمي، تقريبا كل بنات عيلتنا تعرضوا للختان، لكن اكتشفت أني المحظوظة الوحيدة لأني خٌتنت في مستوصف أما هم خٌتنوا على يد رجل في مصر".

وتابعت: "تحكيلي خالتي أنهم جلسوها وكان ماسكينها من كل مكان ومربطينها وفاتحين رجولها ع الأخير، وكانت العائلة كلها في الغرفة تحضر الحفلة البشعة، ما استخدم معقم ولا بنج فقط مقص استخدمه لقص بنات كثير قبلها، بعد ما قص أخذت جدتي اللحمة اللي قصها وربطتها بخيط ولفتها على يد خالتي".

وأوضحت: "طبعا أنا خٌتنت في السعودية في مستوصف خاص، والدكتورة أتوقع للآن موجودة، لكن ما أدري إذا لازالت تختن أو لا، لأن العملية كانت سرية تماما، وكانت توصي ماما أنها ما تتكلم، وسوتها لي بحكم معرفتها لأمي".

وتتذكر شعورها تجاه الألم النفسي والجسدي الذي تعرضت له، فتقول: "غبت عن المدرسة وقتها لمدة أسبوع كامل، وكنت أتمنى أني أغيب شهر أو سنه أو العمر كله، حسيت إني ناقصه وفيني عيب.. ما أنسى وجعي وتعبي النفسي وقتها".

وكانت السيدة قد طلبت من النساء والفتيات، عبر حسابها على موقع "تويتر"، مشاركة قصص معانتهن مع الختان، في محاولة لتسليط الضوء على هذه الممارسة البشعة في السعودية.

وقالت في تصريحات خاصة لـ"مصريات": "جاءتني قصص كثير وانصدمت إني مو الوحيدة المختونة في السعودية".

وتابعت: "أغلب اللي مختونين اتختنو بسبب إزالة الشهوة مو عشان تجميل هذي المنطقة زي مالعالم تحب ترقع، بعضهم يقول انهم اتختنو في مستشفيات، والبعض الثاني على يد نساء كبار بالعمر".

وعن تعامل الشرطة السعودية مع ختان الإناث، قالت: "ما أعتقد راح تهتم الشرطة لقضية زي الختان، في حين انهم أهملوا قضايا كبيره زي العنف الجسدي ضد المرأة. هم يعتبروا الختان من الإسلام فقضيتنا باطلة دامها ضد الدين".

وأتمت: "لو فكرت أنجب فبالتأكيد راح أكون متأكدة إني بعيدة عن هالمكان وهالمجتمع، عشان أتأكد أن أطفالي راح يعيشوا في بيئة سليمة".

التعليقات