"كيف نقلل نسب الطلاق" هاشتاج يبحث عن حلول فجاءت الإجابات ساخرة: نقلل نسبة الزواج.. ومختصون: الأسباب الاقتصادية هي العامل الأكبر

 

"كيف نقلل نسبة الطلاق".. هاشتاج أثار ردود فعل واسعة بين العديد من متابعي مواقع التواصل الاجتماعي، ليصبح الأكثر انتشارًا على موقع التواصل الاجتماعي تويتر. واتفق كثيرون على أنه لتقليل نسبة الطلاق علينا تقليل نسبة الزواج وذلك في تعليقات ساخرة.

 كانت التقارير الأخيرة الصادرة عن مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء المصري، ضمت إحصائيات مثيرة حول نسب الانفصال الزوجي "الطلاق" في مصر، تؤكد أنها الأولى عالميا، كما وصلت عدد حالات الطلاق خلال اليوم الواحد نحو 533.33 حالة، وما يقرب من22.22 حالة طلاق تقريبا في الساعة، حسب آخر إحصائية للمجلس القومي للمرأة في يناير 2016.

فيما رصد مكتب تسوية المنازعات بمحكمة الأسرة بإمبابة وزنانيرى مأساة 1400 حالة طلاق في يناير 2017، 640 زوجة من السيدات اللائى وقفن أمام محكمة الأسرة تراوحت سنوات زواجهن بين " 15-20" عام والنسبة الباقية تراوحت بين "6- 10" سنوات، كما رصد 80% من السيدات الاتي تعرضن لطلاق الفرار زوجه ثانية و20% من المطلقات - زوجة أولى.

فاتجه رواد تويتر للتساؤل "كيف نقلل نسبة الطلاق؟"، وفي تعليق على هاشتاج يرى محمد حمدي، إن تقليل نسبة الطلاق يكون بعدم الزواج قائلا "سهلة وبسيطة ان محدش يتجوز تاني خالص، وكفاية علينا جوازات العيال بتوع مسرح مصر"، بينما قال محمد رشدي "ان لا تنظر الزوجة الي ما ليس عند زوجها لانه يسبب نقمة على الحياة الزوجية وبالتالي طلب الطلاق".

وقالت نيرة أن سبب ارتفاع نسبة الطلاق هو عدم التفاهم ما بين الطرفين، وعدم العمل بكلام الله"هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ"، بينما قالت شوق "استرخصوا المهور والاعراس، ماتدخلوا أهاليكن بخلافاتكن، حطوا حدود ومساحة شخصية بيناتكن، كونوا رفقات، لاتسمعي كلام رفقاتك البنات".

ومن جانبها قالت مروة محمود "أهم حاجة علشان تقلل من نسبة الطلاق فعلا هي مراعاة ربنا في الحياة بين الزوجين والمعاملة الطيبة والمودة والرحمة لو كل واحد مشي بالحاجات دي المحاكم لن تحكم في قضية خلع أو طلاق"، وسمية عوض "لازم نحسن الوضع الاقتصادي الأول ويتعمل دورات تأهيلية للشباب والبنات في وقت الدراسة ويكونوا مجبرين يروحوها ويتعلموا فيها كل حاجه الجواز في الدين وحقوق كل فرد وواجباته ولازم الطلاق قبل ما يوثق في الدولة يتقدم اسباب مقنعة للطلاق مش أي اتنين يطلقوا وخلاص".

ومن جانبه قال أحمد علي لتقليل نسبة الطلاق، "نفرض رسوم على اللي يطلق يدفع 10 الاف جنيه واللي يحب مراته ياخد جايزه 10 الاف جنيه صدقونى هتلاقوا الناس كلها بتحب ودايبين في الحب"، وقال عبدالله غنيم " الجهل.. والجهل عن معني زوجين شركاء حياة واحدة.. فكرة انتي هتضيفي أيه في حياتي وانا هضيف أيه في حياتك دي مش موجودة تقريبا، ونطبق التعليم المجتمعي بتاع اليونيسيف في كل المدارس وحال مصر كله، هينصلح مش بس الطلاق يقل، وبيعلم الطفل اتخاذ القرار والبحث عن المعلومة".

 

ووفقًا لتقرير صادر عن جهاز التعبئة والإحصاء في 2011، ارتفعت معدلات الطلاق لتصل من 7% إلى 44%، كما سجلت معدلات الطلاق تزايد مستمر حيث بلغت 87 ألف حالة عام 2007 وفى عام 2009 سجلت 141 ألف و500 حالة، واستمر التصاعد حتى وصل إلى 324 ألف مطلق ومطلقة عام 2009، وسجلت الإحصائيات 149 ألف و376 حالة طلاق عام 2010، كما بلغ إجمالى عدد حالات الخلع والطلاق عام 2015 ربع مليون حالة، بزيادة 89 ألف حالة عن عام 2014.

وأرجع التقرير ذلك الارتفاع في نسب الطلاق بسبب الاختلافات بين الزوجين وتنصل الزوج من مسؤولياته والاعتداءات الجسدية والخيانة الزوجية.

وعن هذا قالت انتصار السعيد، مدير مركز القاهرة للتنمية والقانون، في تصريحات سابقة لـ"مصريات" إن ارتفاع نسب الطلاق تعود إلى الأسباب الاقتصادية وصعوبة سبل المعيشة في الوقت الحالي، مبينه أنه من خلال عملها تبين لها أن 80 % من القضايا التي يعملون عليها في المركز، تشير إلى أن الأسباب الاقتصادية هي العامل الأكبر في زيادة نسب الطلاق إلى جانب بعض الأسباب الاجتماعية.

وعن خبرتها بمحاكم الأسرة قالت المحامية، زينب أحمد في تصريح خاص لـ"مصريات" إن ارتفاع نسب الطلاق بسبب أن القانون يظهر إنه مع المرأة ويحكم لها بحقوقها، لكن على أرض الواقع تنفيذه خاطئ، ويضيع كل حقوقها، وأشارت إلى أن هناك العديد من القضايا يتم حلها بين المحامين قبل أن تصل للمحكمة، وتصبح خطوة المحكمة فقط مقتصرة على مكاتب التسوية، ولكن "مع وصولها للمحاكم ونظرا لما يتعرض له الزوجين من أساليب روتينية وابتزاز بعض المحامين، تصبح المسألة أسوأ ويصبح الطلاق أو الخلع واقع لابد منه".

 وقد كشفت دراسة حديثة للمركز القومي للبحوث أيضا ان الغالبية العظمى من حالات الطلاق شهدت صراعات وخلافات بين أسرتي العروسين واستمرت في ذهن الزوج والزوجة وأثرت على العلاقة الزوجية، ومهدت لحدوث النزعات الاسرية ومن ثم الطلاق، يضاف إلى هذه الصراعات التدخلات من الأقارب والجيران.

وأكدت الدراسة أن الزواج السريع أحد الأسباب الرئيسية وراء سهولة الطلاق في السنة الاولى من الزواج، والتي تعتبر من اصعب السنوات في عملية فهم كل طرف للآخر، مبينة أن هناك عناصر أخرى تساعد على ميلاد فكرة الطلاق في رأس الزوج أو الزوجة، ومن هذه العناصر: أهل الزوج أو أهل الزوجة حيث اكدت 6.5%  من الزوجات المطلقات ان اهل الزوج هم الذين فكروا في عملية الانفصال، بينما أكد 5.2% منهن ان اهل الزوجة هم الذين فكروا في الانفصال بالطلاق..

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي دعا إلى إصدار قانون ينظم حالات الطلاق الشفوى، بعد ارتفاع معدلات الطلاق خلال الفترة الأخيرة، قائًلا فى كلمته بالاحتفال بعيد الشرطة في يناير الماضي: "سألت رئيس الجهاز المركزي للتعبئة عن عدد حالات الزواج قاللى 900 ألف و40 % منهم بينفصلوا بعد 5 سنوات". 

التعليقات