شهادات العنف| زوجي اعتدى عليّ فشكوت لعائلتي فضربوني أيضًا

 

الزواج في سن صغيرة هاجس تقابله العديد من الفتيات هروبا من الحياة التي تعاني منها في بيت الأهل، "هند" فتاة من ضمن الفتيات اللواتي هربن من جحيم أب لتجد جحيم أكثر منه في بيت الزوج، في هذا التقرير تكشف "هند" لـ"مصريات" ما عانته في الأب والزوج..

منذ سن التاسعة عشر، حاول شاب التقدم لخطبتها ولكنها كانت ترفض، ولكن لأن مجموعها في الثانوية العامة لم يكن كما ينبغي وكانت تعاني التنكيل والإهانة من أفراد الأسرة فأتمت خطبتها له، وخلال الخطبة حاولت أن تُرجع أهلها عن هذا القرار وتخبرهم بأنه لا يوجد توافق بينهما ولكن دون جدوى.

"اتخطب كعقاب وبعد ما كتبنا الكتاب اكتشفت حاجات كتير قذرة فيه وبدأ يعملي مشاكل مع أهلي كبيرة جدا وبما أنهم كانوا بيحبوه ف رفضوا الانفصال وكانت أسبابهم أني كتبت كتابي ومينفعش يبقى اسمي مطلقة وأنا عندي ١٩ سنة. حاول أن يعتدي علي وضربني وبعد ما أهلي عرفوا اتهموني بأنني الخاطئة بحجة أننا كاتبين الكتاب ويعد زوجي أمام الله، ومن حقه يأخد ما يريده حتى لو دون موافقتي، فقررت الانفصال ولكن أهلي تسببوا لي في مشاكل كبيرة بجانب الضرب والإهانة عشان أكمل".

وتستكمل "هند": "وصلت إنهم حددوا معاد الفرح وحبسوني في البيت ووصلوني أني حاولت انتحر وبالفعل كنت هموت وفضلت فترة في المستشفى، وخناق ورا خناق وافقت على واحد مختلفين فكريا تماما، ومع العلم أني فهمته النقطة دي قاللي أنه متقبل الاختلاف دا وأنه مش هيعارض فكري وتزوجنا مدة ٨ شهور كان أغلبهم برا مصر طبعا طول الفترة دي يرسم أحلام وردية ويوعد وعود مش قدها، اتخانقنا مرة وكنت عايزة اتطلق لكن أهلي رفضوا عشان كلام الناس بردو فكملت، وفي مرة نزل أجازة وقعد ٧١ يوم خلالهم اتخانقنا كتير وضربني ٥ مرات لأسباب منها أنه يعرف بنت ومنها اختلاف الفكر ومنها أني طالبته بشوية اهتمام آخر مرة ضربني ضربته أنا كمان، وقولت له لو إيدك اتمدت تاني هقطعها وسبت البيت بعدها جالي في بيت بابا وصالحني بعد ما بابا أخد عليه عهد مش هيمد ايده عليا تاني".

"كنت معزومة على الفطار في رمضان عند أمي قال مش جاي معايا عشان معزوم برا في اليوم دا جاب واحدة البيت، وأما رجعت الجيران قالولي وأما واجهته كذب عليا وألف حوار وأنا مصدقتوش فطلبت الطلاق مارضيش وقالي مش بمزاجك انتي بتاعتي قولت لبابا برضه مارضيش واتبهدلت خناق وضرب منهم لحد ما قررت اسيب البيت".

تضيف هند، أن خطوة تركها المنزل كانت خطوة جريئة منها لأنها لا تعلم ماذا تخبئ لها الأيام خاصة أنها لا تمتلك مصدر رزق ولكنها رغم ذلك قررت عدم الاستمرار في هذا الزواج، تواصلت مع الأهل لكي ينجزوا موضوع طلاقها وفوجئت بعد شهرين بأن زوجها أبلغ الشرطة عنها بزعم انضمامها لجماعة إرهابية، تقول هند "بدأوا يلعبوا بيا فترة ومرضيوش عايزين يتموا الطلاق وبلغوا عني الشرطة اني هربت عشان انضم لمنظمه ارهابية، ولكن الرائد اللي بلغوه عني مقتنعش وتواصل مع صديقة لي فهمته الموضوع كله واتصل هو بيهم وقالهم البنت في حمايتي ولو مش نهيتوا طلاقها مش هترجع ولو رجعت وحد لمسها هعمله محضر ولو حبت تعيش لوحدها هساعدها ومحدش فيكم هينطق".

طلقّها الزوج حينها كانت في سن 21 عاما، وحينها فقط شعرت "هند" أن الحياة أنعمت عليها بالابتعاد عن أهلها وزوجها، تنقلت في العمل من مكان لأخر حتى عملت بشركة دعايا في مدينة نصر واستقلت ماديا، حاولت أن تكمل تعليمها بعد أن تركته بعكس إراردتها، شعورها بالحرية جعلها منطلقة وعلى عكس نظرة المجتمع لها قررت أن تواصل الحياة بنظرة إيجابية، فتقول "على عكس الناس أنا شفت الطلاق كإنه ولادتي من جديد لأني فعلا مكنتش هعرف أسيب بيت بابا وأهلي من غير مااتجوز والجواز إداني قوة على المكابرة والمطالبة بحقي من غير التخويف بكلمة انتي بنت اللي بيتحكموا فيها بقدرنا، ومش هقدر أنسى صديقاتي اللي وقفوا جنبي وخبوني عندهم لحد ماتم الطلاق واستحملوني لمدة 6 شهور بدون عمل ولا نقود لحد ماوقفت على رجلي".

وفي ختام شهادتها لـ"مصريات"، قالت هند إنه لابد للأهل أن يعلموا أن النظرية القديمة لكسر شوكة البنت لن تجدي في هذا الزمن، فالفتاة تعلمت كيفية المطالبة بحقها وهو ليس بكثير، وعندما يعلم الزوج المصري أو الشرقي أن للمرأة حق تطالب به سوف يعلم كيفية الحفاظ على الحياة الزوجية ولكن تربية الرجل الشرقي على الأنانية جعلت من رجل لا يعاشر ويطالب المرأة فقط بتقدير الحياة الزوجية، وهذا منذ قديم الأزل فعليهم أن يتعلموا الحفاظ على الحياة معا "عصر سي السيد والست أمينة انتهى ولازم انتوا الاتنين تنجحوا الحياة بينكم سوا من غير كبر الشرقيين وإلا بلاها".

التعليقات