في حكم تاريخي.. محكمة باكستانية تغرم وتحبس رجلا تزوج من أخرى دون إذن زوجته

 

أصدرت محكمة باكستانية، يوم الأربعاء، حكما ضد رجل تزوج مرة ثانية دون الحصول على إذن زوجته اعتبر حكما تاريخيا أشاد به ناشطون في حقوق المرأة.

وأعلن القاضي علي جواد نفقي الحكم في محكمة لاهور الابتدائية حيث أمر بحبس الرجل ستة أشهر ودفع غرامة قدرها 200 ألف روبية باكستانية أي ما يعادل 1.902.95 دولارا، حسبما نشر على موقع وكالة أنباء "رويترز".

وهذه هي المرة الأولى التي تساند فيها محكمة في باكستان امرأة بموجب قانون الأسرة لعام 2015، وتابعت دعوى قدمتها عائشة بيبي، التي قالت إن زوجها شهزاد ساكب تزوج للمرة الثانية دون موافقتها.

وجاء في دعواها "الزواج دون إذن زوجتك الأولى هو خرق للقانون." ورفضت المحكمة حجة الرجل بأنه لا يحتاج إلى إذنها لأن دينه سمح له بأربع زيجات.

ومن حق الزوج الطعن على حكم إدانته في محكمة لاهور.

وانتقد مجلس الفكر الإسلامي، جهة تقدم المشورة للحكومة بشأن توافق القوانين مع الإسلام، طلب الموافقة الخطية من الزوجة إذا أراد زوجها الزواج مرة أخرى. ولكن توصيات المجلس غير ملزمة قانونيا.

وأشاد نشطاء حقوق المرأة بالحكم. وقالت رمانة بشير، التي ترأس منظمة السلام والتنمية وهي منظمة غير حكومية، لوكالة أنباء "رويترز" "هذا الأمر مشجعا أن المرأة المظلومة استخدمت هذا القانون لتقديم شكوى إلى المحكمة، وهذا القرار يبشر بالخير لتمكين النساء."

ورحبت فوزية فيقار، رئيسة لجنة بنجاب المعنية بوضع المرأة وهي هيئة تعزز حقوق المرأة، بالحكم كطريقة لتقوية المرأة في المجتمع المحافظ.

وقالت فوزية "هذا القرار يشكل سابقة مهمة. ومن شأنه أن يثني تعدد الزوجات ويشجع النساء على تقديم قضاياهن أمام المحاكم."

وتابعت "سوف تخلق الوعي بين الناس، بشكل عام، وبين النساء، بشكل خاص. وسيؤدي استخدام النساء المظلومات لهذا القانون إلى تمكينهن."

يذكر أن تعدد الزوجات غير منتشر في باكستان، وعلى الرغم من أنه لا توجد إحصائيات، ولكن وجد معهد الدراسات السياسية، منظمة بحثية غير ربحية في إسلام أباد، أن تعدد الزوجات أكثر شيوعا في المناطق الريفية بين الأسر التي ليس لها وارث ذكر أو في حالات وقوع الرجال في حب امرأة أخرى.

وكشف المعهد "نادرا ما يحدث التعدد في المدن."

التعليقات