دراسة أسترالية: عنف الشريك أو الزوج يؤثر على المرأة مدى الحياة

 

 

نشرت مجلة "بلوس وان" للعلوم، اليوم الثلاثاء، أول دراسة طويلة الأجل حول آثار العنف الذي تتعرض له النساء على يد الشريك الحميم، ووجدت أن هؤلاء النساء يتعرضن إلى خطر المعاناة من مشاكل جسدية ونفسية كبيرة قد تستمر طوال حياتهن، وأن النساء اللاتي يعانين من مشاكل صحية في سن العشرينات، كن أكثر تعرضا للعنف على يد الشريك في وقت لاحق من حياتهن.

وأجري الدراسة مركز أبحاث جامعة نيوكاسل لصحة الأجيال والشيخوخة، وشاركت فيها حوالي 17 ألف سيدة من دراسة "صحة المرأة في أستراليا"، وتمت مراقبة تلك التأثيرات خلال 16 عاما منذ عام 1996، وشملت ثلاث مجموعات من النساء، من مواليد فترات تتراوح ما بين عامي 1921 و1978، وفقا لصحيفة الجارديان البريطانية.

وركز الباحثون فقط علي العنف على يد الشريك أو الزوج، وليس العنف الأسري بشكل عام، ووجدوا في الدراسة الاستقصائية الأولى، أن 8% من النساء اللاتي ولدن 1973 و1978 تعرضن إلى عنف الشريك، مقارنة ب 12% من النساء بين عامي 1946 و1951، وفي الدراسة اللاحقة بعد 16 عاما، وصلت النسبة إلى 26% في النساء المولودات بين عامي 1973 و1978، مقارنة بنسبة 16% من النساء المولودات في الفترة من 1946 و1951، ومن بين 3583 امرأة ولدن بين عامي 1921 و 1926، أبلغ 5% منهن عن التعرض لعنف الشريك الحميم.

وخلال الاختبارات الصحية الصحية، منها الأداء البدني والاجتماعي، والصحة العامة، والألم الجسدي، والحيوية، والصحة العاطفية والنفسية، كانت صحة النساء اللاتي تعرضن للعنف صحة، أقل بكثير ممن لم تعانين من العنف أبدا طوال حياتهن، وقالت الصحيفة إن النتائج أظهرت عجزا مدى الحياة في الصحة الجسدية، وأن تلك المشاكل استمرت لسنوات.

وقالت الباحثة والأستاذة الجامعية، ديبرا لوكستون، أن العنف على يد الشريك الحميم ارتبط بزيادة انتشار الألم المزمن والصداع، وسرطان عنق الرحم، وبعض الأمراض المزمنة، ومشاكل الوظائف الجسدية التي تؤثر على نوعية الحياة.

وأضافت: "النساء اللاتي تمتعن بصحة نفسية أفضل في الدراسة الاستقصائية الأولى لم يدخلن في علاقة عنيفة مثلما فعلت النساء الأخريات، ولذلك استنتجنا من هذا البحث أن سوء الصحة النفسية كان بسبب الدخول في علاقة عنيفة".

وقالت ديبرا أن الكثير يعتقدون أنها إن غادرت، ستكون بخير، ولكن لسوء الحظ، فإنه التأثير الجسدي والنفسي العنف الأسري يستمر مدى الحياة، وأكدت أن المشكلة بحاجة إلى وضع سياسات لتقديم الدعم للنساء اللاتي مازلن يشعرن بتلك التأثيرات حتى بعد 10 أو 20 عاما.

التعليقات