بعد معاناتها من العنف الأسري .. امرأة تجوب أمريكا على حصانها للتوعية بالقضية في رحلة تستمر لعام 2020

بعد 12 عاما من معاناتها في علاقة مسيئة مع زوجها السابق، قررت ميريديث شيري البالغة من العمر 34 عاما، ترك زوجها وكامل حياتها والسفر عبر الولايات الأمريكية على ظهر حصانها أبولو، لتجعل من التوعية بقضايا العنف الأسري مهمتها في الحياة.

بدأت ميرديث رحلتها في يناير الماضي، من ولاية كاليفورنيا وقطعت حتى الآن مسافة عشرة آلاف ميل، وصولا إلى مدينة بوكاتيلو بولاية أيداهو أمس الأربعاء، وقالت لصحيفة ولاية أيداهو: "كنت من الناجيات من العنف الأسري، وشعرت بأنها قضية تحتاج إلى مزيد من الاعتراف والمناقشة، للتغلب على وصمة العار، وحتى يتمكن الضحايا من معرفة أنهن لسن وحيدات".

وقالت إنها قضت سنة كاملة لتحليل الخرائط تحضيرا لرحلتها، ثم قررت إلغاء كل شئ، وتخطيط كل 20 ميلا قبلها بأيام فقط، ولا تحمل ميرديث معها سوى حقيبة ملابس على ظهرها، وعدة تخييم وبعض أموال الطوارئ، وتجهز أماكن المبيت، اعتمادا على الإستضافات، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والمدونات وحديث الناس عنها، بسبب عدم وجود مكان لحصانها في الفنادق.


وأضافت ميرديث أنها تعتمد في رحلتها بشكل كامل على لطف المواطنين والناس الذين يتبرعون لصفحتها على موقع "جو فاند مي"، واعتمدت حملتها على الحديث مع المسئولين في ملاجئ العنف الأسري، والأشخاص الذين تقيم معهم أو تقابلهم أثناء الطريق، وتطلب منهم تمرير قصتها، وفي بعض المدن، تمكنت من إقامة أحداث لتبادل قصتها مع الحاضرين،

وقالت ميريديث إن زوجها السابق كان يسيطر عليها نفسيا من خلال عزلها عن عائلتها وأصدقائها ومراقبة هاتفها، خلال 12 عاما العلاقة، وتصاعد الأمر بعد الأربعة سنوات الأولي ووصل إلى العنف الجسدي، حتى أنه كان يقيدها ويضربها على ظهرها، وأنها عندما حاولت المغادرة لأول مرة، واصل ركلها بشدة في ساقها حتى عجزت عن الوقوف.

وتابعا ميريدث: "هدفي الحالي هو الوصول إلى تكساس قبل سقوط الثلوج"، وسوف تكمل رحلاتها عبر البلاد حتى تصل إلى مدينة ماين بحلول عام 2020، وأضافت أنها في النهاية ستعود بحصانها أبولو إلى موطنها في ولاية كاليفورنيا، إذا لم تتغير الخطة خلال الثلاث سنوات القادمة.

 ووفقا للائتلاف الوطني لمكافحة العنف الأسري، فإن حوالي 20 شخصا يتعرضون لسوء المعاملة من الشريك الحميم كل دقيقة في الولايات المتحدة، وهذا يعادل أكثر من عشرة ملايين امرأة ورجل في السنة.

التعليقات