خبراء ينتقدون قوانين العنف الأسري في أيرلندا: الأنظمة تفشل في حماية المرأة على كل المستويات

 

صرح أحد الخبراء أثناء فعاليات مؤتمر دبلن، الذي نظمته مؤسسة "أيرلندا آمنة" الوطنية، أن القوانين والأنظمة الحالية المخصصة لمعالجة العنف الأسري أثبتت فشلها على جميع المستويات، حتى في الخدمات الاجتماعية والشرطة، كما دعا إلى توسيع تعريف الجريمة ليشمل السيطرة القسرية.

وقال الطبيب إيفان ستارك، الذي عمل مستشارا للحكومات البريطانية والاسكتلندية والويلزية، فيما يتعلق بقوانين جريمة السيطرة القسرية، إن النظام الحالي ما زال غير قادرا على التصدي للجريمة، وأكد على أن التعريف الحالي للعنف ما زال ذكوريا، ويقتصر على العنف الجسدي فقط، ويتجاهل ما يحدث للنساء من أشكال أخرى للعنف النفسي، وفقا لصحيفة "التايمز الأيرلندية".

وقال ستارك إن ما بين 60% و85% من حوادث العنف الأسري كانت حوادث متكررة، فليس هناك أبدا مرة واحدة فقط، وأضاف "إذا انتظر النظام حتى تتعرض النساء لإصابات شديدة قبل أن تصف الجريمة بالعنف الأسري، فإنهم قد يفوتون 98% من الحالات."

وأكد على أن التحدي الأكثر صعوبة كان إلقاء الشرطة والإخصائيين الاجتماعيين وحتى المدافعين عن حقوق المرأة، باللوم على الأمهات والنساء بشكل عام، مشيرين إلى أنهن يستطعن ترك الأزواج المسيئين ولكنهن لم يفعلن ذلك.

وفيما يتعلق بالأنظمة، أشار ستارك إلى عدم تنسيق المحاكم الجنائية، ومحاكم الأسرة ونظام الخدمة الاجتماعية مع بعضهم البعض، ووصف تعاملهم مع القضايا بالتعامل مع ثلاثة كواكب منفصلة، ففي حالة إدانة الزوج في المحكمة الجنائية، لا تركز محاكم الأسرة في علاقة الأب مع الأطفال، وتعطيه الحق الكامل في حضانة الأطفال دون مراقبة، وهو ما يحدث مع الإخصائيين الاجتماعيين أيضا.

وأوضح أن العنف بالنسبة للرجال المسيئين غالبا ما يكون مسألة روتينية لإثبات السيطرة وليس القوة البدنية، وقال أنه في أكثر حالات العنف تطرفا، تتعرض النساء لمتلازمة "ستوكهولم"، وهي تشبه ما يظهر لدى الأطفال الذين يتعرضون للإيذاء الجنسي.

وأضاف ستارك أن هناك علاقة وثيقة بين إنهاء جرائم العنف ضد النساء وبين المساواة بين المرأة والرجل، فالأمر لا يتعلق بالسلامة فقط، بل أيضا بحرية المرأة، كما أكد على أن الرجال يجب أن يتحملوا مسؤولية أفعالهم على كل المستويات، من خلال التأهيل الاجتماعي والسجن إذا لزم الأمر.

 
التعليقات