البرلمان اللبناني يلغى المادة 522 بعدم إعفاء المغتصب من العقوبة إذا تزوج ضحيته.. انتصار جديد للمرأة اللبنانية؟

ألغى البرلمان اللبناني المادة 522، اليوم الأربعاء، التي تنص على إعفاء المغتصب من العقوبة إذا تزوج ضحيته، وذلك بعد حملة مدنية قامت ضدها منظمات لبنانية.
 
وعلقت جمعية "أبعاد"، أحد المنظمات اللبنانية التي كانت تقود حملة لإلغاء المادة 522، على قرار البرلمان، عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك قائلة "مبروك للنساء في لبنان، إنجاز اليوم هو انتصار لكرامة المرأة الانسانية ولم يعد من إمكانية للإفلات من عقوبة الاغتصاب وعقوبة فعل جنسي بالقوة والاكراه."
 
وتابعت "شكراً للمجلس النيابي اللبناني تعزيز حماية النساء من كافة أشكال العنف وطبعاً العمل مستمر بالتنسيق مع السادة النواب لتنزيه القوانين تباعاً من كافة أوجه التمييز واحقاق العدالة الكاملة وحفظ الكرامة الإنسانية للنساء في لبنان."
 
وكانت جمعية "أبعاد"، قد أطلقت حملة "الأبيض ما بيغطي الاغتصاب" لإلغاء المادة 522، ديسمبر 2016، في ساحة رياض الصلح على بعد خطوات من مقر المجلس النيابي في بيروت.
 
ووقفت فيها مجموعة من النساء اللبنانيات وارتدن فساتين الزفاف الملطخة بالدم، وذلك لتجسيد حالات الفتيات اللواتي تعرضن للاغتصاب وأحوالهن بعد تزويجهن قصراً من مغتصبيهن.
 
بينما وجهت منظمة "كفى" اللبنانية النقد لمجلس النواب، عبر صفحتها على فيسبوك، قائلة "لبنان لم ينتصر للنساء كما فعل الأردن، لم يتم إلغاء المادة 522 بالكامل، للأسف اليوم في مجلس النواب وكالعادة يحاولون إلهاءنا بانتصارات جزئية ولكن في الحقيقة إن المفهوم الذكوري والعشائري لا يزال هو المنتصر الأول."
 
وتابعت "صحيح تم إلغاء مفعول المادة 522 عن جريمة الإغتصاب لكن مفعولها ما زال قائماً على المادة 505 المتعلقة بمجامعة قاصر أتمّت ال15 من العمر، فمن جامع قاصراً لا زال يُعفى من العقاب والملاحقة في حال تزوج منها والأمر نفسه ينطبق على المادة 518 المتعلقة بالإغواء بوعد الزواج."
 
وأشارت "كفى" إلى مجلس النواب الأردني الذى ألغى المادة "308" بالكامل من قانون العقوبات، والذي يقابلها المادة 522 من قانون العقوبات اللبناني.
 
وأضافت " لن نقبل بالمساومة على حقوق النساء، فما حصل اليوم هو استخفاف بكرامة النساء وتكريس لمبدأ التزويج المبكر والزواج بالإكراه."
 
 
ويأتي قرار البرلمان اللبناني بعد أسبوعين على إلغاء مجلس النواب الأردني مادة تنص على الأمر نفسه في قانون العقوبات.
 
 
ويذكر أيضا أنه في يوليو الماضى، قام البرلمان التونسى بالامر ذاته في اطار مشروع قانون لمكافحة لمكافحة العنف ضد المرأة.
 
 
 
 
 
التعليقات