مديرية أمن الشرقية في بيان عن التحرش بـ"فتاة الزقازيق": ارتدت ملابس قصيرة.. وحقوقيات: نيل من كرامة المرأة

 

عزة سليمان: يجب على وزارة الداخلية اتخاذ إجراء فوري ضد مديرية الشرقية

انتصار السعيد: أنا ضد فكرة التبرير وإلقاء اللوم الدائم على الفتاة المتحرش بها

 

أثار البيان الذي أصدرته مديرية أمن الشرقية، بخصوص التحرش بإحدى الفتيات والمعروفة إعلاميًا بـ"فتاة الزقازيق"، غضب العديد من الحقوقيات، حيث جاء فيه إن الفتاة كانت ترتدي "ملابس قصيرة جدًا أمام أحد الكافيهات، فتجمع عليها الشباب محاولين التحرش بها". وعبّرت الحقوقيات عن رفضهن للجوء للمبررات  التي تبيح التحرش.

وقالت الناشطة الحقوقية، عزة سليمان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة قضايا المرأه، إن هذا البيان يعد "مصيبة سودة" على حد وصفها، مضيفة "لما يبقى فيه جهة كتبت الكلام ده يبقى هما متواطئين" معتبرة أنهم بذلك يلعبون دورًا في ترسيخ المفاهيم الخاطئة تجاه النساء لتنمية التحرش والعنف ضد النساء والنيل من كرامتهن.

وطالبت عزة سليمان في تصريحها لـ"مصريات"، وزارة الداخلية أن تتخذ إجراء فوري ضد مديرية أمن الشرقية لأن ما حدث يعد بمثابة قلة مهنية وقلة مسؤولية.

ومن جهتها قالت انتصار السعيد، مدير مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون، إن القانون "لابد أن يأخذ مجراه أي يجب محاكمة كل من قام بفعل التحرش وفقًا للقانون، مبينه أنه سواء كانت الفتاة ترتدي ملابس قصيرة أم لا فهذا شيء راجع إليها.. الناس حرة في ارتداء ما تشاء".

وأضافت انتصار في تصريح خاص لـ"مصريات"، أنها ضد فكرة التبرير وإلقاء اللوم الدائم على الفتاة المتحرش بها.

وكانت مديرية أمن الشرقية قد ذكرت في بيانها أمس إن فتاة تعرضت  لمحاولة تحرش من قبل تجمع شبابي في الشرقية، أثناء سيرها في أحد شوارع القومية بعد حضور حفل عرس لشقيق صديق لها، بنادي الشرقية.

وأضافت المديرية في بيان صادر عنها أمس الجمعة، أن الفتاة كانت ترتدي ملابسًا قصيرة جدًا أمام أحد الكافيهات، فتجمع عليها الشباب محاولين التحرش"، مضيفًا أن "قوة من مباحث قسم ثاني الزقازيق انتقلت لموقع الحادث، وأطلقوا 12 طلقة تحذيرية في الهواء حتى تمت السيطرة علي الموقف وتفريق الشباب وإخراج الفتاة من الكافيه بعدما استطاع أحد الشباب إدخالها به حتي لا تتعرض لأذي وخاصة أن التجمعات ظلت كما هي لحين وصول الشرطة.

وأوضح البيان أن الفتاة تدعى "س.ن" 19 عامًا، طالبة ومقيمة بمدينة أبوكبير، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 2252 إداري قسم ثاني الزقازيق لسنة2017، وجار العرض علي النيابة العامة لتولي التحقيقات، بإشراف المستشار ياسر هندي، المحامي العام الأول لنيابات جنوب الشرقية".

وذكر البيان أن التحريات أكدت أن الفتاة كانت في حفل عرس شقيق صديق لها بنادي الشرقية، وكانت مرتدية ملابس قصيرة جدًا، وبعد انتهاء الفرح، خرجت مع صديق لها لدخول إحدى الكافيهات بمنطقة القومية، فشاهدها أحد الشباب قبل وصولها الكافيه، وقام بالتحرش بها لفظيًا، وشدها من يدها، وأثار الشباب نحوها، فاستغاثت بالأهالي الموجودين، فتم دخولها الكافية، لحين وصول الشرطة.

وأشار البيان إلى أنه ألقي القبض على 6 شباب تعرفت الفتاة علي أحدهم ويدعي" أ.أ"، وتم حجزهم للعرض علي النيابة العامة، وصرف الفتاة من ديوان القسم.

وجاء ذلك البيان بعد تلقى قسم شرطة ثان الزقازيق، الخميس الماضي، بلاغًا من أحد الأهالى يفيد بحدوث تحرش جماعى لـ" فتاة " أثناء سيرها في الشارع، ومطاردة عشرات الشباب لها بمنطقة القومية.

وانتقلت قوة من ضباط قسم الشرطة، وأطلقت الأعيرة النارية التحذيرية في الهواء، لتفرقة المتجمهرين ، واصطحبت الفتاة لديوان القسم وتحفظت عليها، فيما ألقت القوات القبض على 6 متهمين، وأبلغت الفتاة عن أحدهم .

 وبعد تلك الواقعة دعت صفحة "ثوري على حضارة الجسد" للتدوين عبر هاشتاج "نساء مصر غير آمنات"، للتعبير عن غضبهم من تكرار حوادث التحرش والعنف ضد النساء في كل الأماكن، وتفاعل العديد من النشطاء مع الهاشتاج

وجاء من أبرز التعليقات: "واقعة التحرش بفتاة الشرقية، تدل على إننا بنعيش في أزهى عصور الهمجية"، "أنا مش بخاف بس وأنا ماشية جنب شباب كبيرة، أنا بترعب من الأطفال الصغيرين طالما ولاد، أنا بمشي اتلفت حواليا"، "لا صغيرة ولا كبيرة ولا طفلة رضيعة ولا أي ست آمنه في البلد دي"، "هو احنا من امتى واحنا بنحس بالأمان واحنا نازلين"، "الأزمة ما بقيتش في زيادة التحرش، دي بقت في زيادة تبرير التحرش"، "كلنا غير آمنين في مصر يعني مش النساء بس الشعب كله غير آمن نتيجة انحطاط أخلاقي وقمع من الأنظمة، اللهم آخرجنا من القرية الظالم أهلها"، "كل اللي بيسأل هي كانت لابسه إيه؟، يعتبر هو كمان شريك في الجريمة".

ودون آخرون: "البنات من مختلف الفئات العمرية في مصر، متعرضين للتحرش"، "ده الوقت اللي لازم بجد تتعلمو ازاي تدافعو عن نفسك ضد التحرش اتفرجو علي فيديوهات ارجوكم، ولسه انتي أقوى"، "بس احنا مجتمع متدين بطبعه"، "تحرش جماعي بفتاة عشان لابسة فستان تخيلوا! مستنين الأستاذ بتاع لبسها وأيه وداها هناك والاسطونة اللي حافظنا عشان يداروا علي قدرتهم وعجزهم والنقص الواضح، وفعلا مستوي الاستفزاز في البلد دي مش هينتهي غير لما ست ترتكب جريمة في المتحرش فالبلد تفوق"، "اعتقد إن شويه وهندخل في مرحله إنه هيتم التحرش واغتصاب الرجاله وباقي الحيونات، وأى كائن حى عايش في مصر"، "التحرش الجنسي بقى لا له علاقه لا بتعليم وأميه و لا بلبس و لا بأي مبررات اللي كان بيتم  طول السنين اللي فاتت الترويج ليها، الحقيقة إننا في كارثة لأن المتحرشين ملهمش شكل ولا تصنيف".

التعليقات