عمر ميلاني يكتب: اختصار الغيوم

أمتلك كل شيء ولا أمتلكه، غزوت العالم في مخيلتي ولم أغزوه، رفيق الدرب كان وقد ذهب،  لا أدري أي طريق أسلك؟ البعيد  لغز جميل، وهل لي من البعيد قريب؟، قد ظننت بالرفيق رفيق فخاب، وظننت بالبعيد جميلا فخاب، لا أدري أي طريق أسلك؟
‏حين أستيقظ من نومي وأتحسس حولي فلا أجد ‏إلا الفراغ ، وهاتف وأخرس لا يحمل مكالمة فائتة أو رسالة واردة لا أشعر إلا بحجم الغربة واتساع رقعة الوحدة.
وحدة تعبر عن نفسها في تململي وشرودي من جلستي وحيداً في الأماكن العامة. ليست وحدة مناجاة النفس بصوت عال طوال الوقت في غرفتك الخاوية، وليست تلك التي تطغي علي النفس وسط الزحام، بل هي تلك التي تغمرني في نهاية كل يوم، وتصفعني حقيقة أنني ممتلئ ولدي الكثير لأقوله، وألتفت فلا أجد أحداً .. لماذا تركونا للوحدة؟
ألا يدرون ما تكنه قلوبنا تجاههم ومدى مكانتهم التي نحملها لهم أكانوا حقاً سينصرفون عنا هكذا؟ أم سيضعونا كأولياتهم ويضعوا قلوبنا أمام ناظريهم وينسوهم لأجلنا و ينظرون الينا على أننا ملاذهم الوحيد في هذة الدنيا؟... أننا ملجأهم و مستودع أسرارهم و همومهم و كرباتهم و حتى فرحتهم !؟
قد لا نريد أن نكون هكذا بل نريد أن نكون شئ ثمينا لهم أمام الجمهور و خلف الكواليس نحن مجرد بدائل يتجاوزها العمر بتعبئة الذكريات.

loading...
التعليقات