دعاء تليمة تكتب: الوردة (قصة قصيرة)

 
 
تمسك الوردة وتعيدها بحرص إلي الكتاب الذي احتضنها لعام مضى.
 
فكرت في التخلص منها لكنها لم تستطع، بدت الوردة هشة وضعيفة.
 
"مسكينة" تمتمت في حزن.
 
لم تروها كلمات الكتاب ولم تمنع عنها أثر الزمن، فقط حفظت هيكلها من التمزق، حتى أشواكها ذبلت.
 
تغلق ضفتي الكتاب عليها، وتعيده إلى الرف حيث كان.
 
تنظر إلى صورتها في المرآة. 
 
"اختلفتُ كثيرا، عام مضى وكأنه عقد من الزمان، لا النظرة تحمل ذلك العمق ولا الشفاه احتفظت بنداها".
 
ذبُلت ملامحها كتلك الوردة الجافة، حتى الدموع فارقتها ولم تعد تؤنس وحدتها كلما دعتها، هانت على الزمان فلم تحظى حتى بكتاب يحفظها من قسوة الأيام وطول الليالي.
 
"ليتكِ تركتها يوم أهداها إليك"، يحدثها قلبها معاتبا.
 
*لكل من ترغب في مشاركة الخواطر أو المقالات برجاء التواصل معنا عبر بريد الكتروني: [email protected]
 
التعليقات