سارة عابدين تكتب: مسخ

 

سأظل بداخل يأسي الوحشي ولا مبالاتي بآلام الآخر

كم تفزعني القداسة وهذي الرحمة الإلهية التي لا رحمة فيها

أن تكونَ إلهًا يعني أن تكونَ رحيمًا

أن تكونَ بشريًا يعني أن تكونَ دنيئًا

أتحسسُ رأسي فلا أجدُ العقلَ سحقًا للعقل

أتعرى من كل ما فوقي

أخلعُ جلدي وأشقُ الصدرَ المغري

لتظهرَ كلَّ دمائي ولحمي

.أصرخ.. هيا مَا بال الرغبة تقتلكم

ألقوا نظرةً على تلك العاهرة المنفلتة

ما تحت الجلد الأبيض

لن تجدوا سوى نفسٍ خربة

وبقايا طعام عالق في الأمعاء من أمس

سترونَ أجهزة فسيولوجية

أنا ..سأعرفكم عليها عن قرب

بتلك العصا ذات النهاية الدائرية

سأمارس فعل الشرح

من يأتي ليستكمل سلخ الجلد؟!

يخلعه عني كمعطف ويعلّقه على تلك الشماعة الأثرية

في ذاك الحفل الراقص المدعو فيه كل شياطين الأرض

من يجرؤ فيكم أن يأتي ويراقص مسخ؟!

ويلوث أصابعه بدمي ويلمس ما تحت الجلد

ويدقق أكثر في شراييني ..في أوعيتي الدموية

ينظر إلى وجهي ..يُقبّل عِظام الفك

يزرع في تجويف عينيَّ وردتين

ويأمرني أن أري بهما كما لو كانتا عينين

من يجرؤ أن يلمس ذاك المسخ ؟!!!

 

*لكل من ترغب في مشاركة الخواطر أو المقالات برجاء التواصل معنا عبر بريد الكتروني: [email protected]

 

التعليقات