حنين طارق تكتب: أبو العلا ونفحات النور

 
 
لكل منا عالمه الخاص الذي يخلع فيه أعباء الحياة، ويكشف نفسه الحقيقية بكل ما فيها من آلام وأخطاء وأمل، يصنع عالمه هذا من أي شيء يشبهه أو ينصبه في رحاب أي شخص يحبه يكون هذا المكان هو ملاذه الأخير من تعب الحياة وهواجس النفس التى لا تنتهي وغالبا ما يخفي عالمه هذا عن كل الناس ويحتفظ به لنفسه حتى لا يشاركه فيه أحد ويبقى هذا العالم عالمه وحده.
 
فما أسعدك لو كان هذا العالم يحمل روحك دائما على السعادة والفرح وحب الحياة ونفسك، يحتويك بكل هفواتك وأخطائك وغضبك، يصحح لك كل خطأ ويعيدك دائما للمكان الصحيح، يغسل روحك من كل أفكارك السوداء فكيف بالله ستشارك جنتك مع أحد قد يأخذ مكانك فيها ويطردك؟
 
ومع ذلك شاركنا الدكتور أحمدعمار، أستاذ الأدب العربي الحديث، بآداب القاهرة، "عالم أبو العلا" ذلك العالم الذي تهفو فيه روحه ويخلع فيه أحزانه في حضرة العينين الخضراوين، ويتعرف على العدل والخير والجمال وكأنه يغرسهم بشكل أعمق داخل قلبه في كل مرة و يقع في الحب من جديد.
 
أخذنا عمار، في رحلة إلى عالمه الخاص حيث يلتقي بحبيبه "أبو العلا" الذي يحكي له كل شيء عن حياته وطلابه ومتاعبه وحتى غضبه من الدنيا ومنه هو شخصيا، تجربة عميقة كالحياة تماما مليئة بالأشخاص والمواقف والأسئلة التى تحير القلوب قبل العقول، ولكن الحل دائما عند  حبيبه – أبوالعلا- حتى وإن لم يجب بلسانه فإشارات عينيه دائما تحمل الإجابة، فيذهب القبض ويحل البسط.
 
رحلة صغيرة دونها عمار، لكنها تسحب روحك في رحلة طويلة ومريحة تتعلم فيها تجربة الحب الحقيقي وتعرف من هو أبو العلا ، فإنه بمثابة الباب المفتوح دوما، وهو الملاذ الآمن لعمار دائما، هو النور الذي لا ينطفيء هو الحب ذاته.
 
يذكر أن يوميات أبو العلا، كتاب صادر عن دار دلتا للنشر والتوزيع.
 
*لكل من ترغب في مشاركة الخواطر أو المقالات برجاء التواصل معنا عبر بريد الكتروني: [email protected]
 
التعليقات