ريهام حسام كامل تكتب: لو أنك تأتي

 
تخبرني العلامة الزرقاء أنك لم تعد تبالي. لطالما أحببتُ اللون الأزرق؛ لون البحر والأفق، لون الراحة والسكون، ولكنني أكرهه الآن ، يُشعرني بأني أحدث نفسي، بأني فقدتُ النطق دون أن أدري فأروح أُكوّن جُمل ومقاطع وكُتب ويكاد رأسي ينفجر من زحمة وضجيج الكلمات، ولكن ما أن ابعث لك حتى تموت على لساني الكلمات، تأبى الخروج من فمي ولا تدب فيها الحياة، فأنتَ لا تسمعها ولا تشعر بوجودي، لا يشغلك غضبي ولا يفزعك قلقي كما كان، فانت لم تعد تبالي !
 
لو أنك فقط تستلقي بجانبي ، هنا في كهفي البارد البعيد ، لم أكن لأتذلل للكلمات، ولظللتُ أحب الأزرق وظل يبعث في روحي السكون، ولم أكن لأبالي بأنك لم تعد تبالي ، كنتُ فقط أدخلتك في قلبي وفمي وذراعي، كنتُ تأملتُ عينيك حتى منَحَتْني الأمان، وكنت أخذتُ كفك اتحسس بها جرحي حتى التأم... لو أنك هُنا يا حبيبي!
 
التعليقات