مروة أبو ضيف تكتب: صرت أما

 

مشطي رأسي جيدا

مرري أصابعك بين كل خصلة

ضعي رأسي علي ساقيك تخت الشمس الحارقة

حتي و إن سكبت كل هذا الجازولين في فمي

هذه ميتة جميلة

يملأها الحنين و الذكريات المبهجة

لا ليست أمي التي لم أعرفها يوما

إنها الغولة

و عقلة الإصبع

و قبيلة هادرة من الفئران في السقف العال

بين جذوع النخل و المواويل الكثيرة

طلقات الرصاص العائلية

و أشباح الترعة البعيدة

النداهة التي تختار رجالها بعناية مستفزة

"أم الشعور" التي لا يشفع عندها حب و لا دموع

و الخبز الصعيدي الغليظ

بطعمه الجاف في الحلق

 

آاااه القهوة مرة جدا

لكني أحب قهوتي مرة

وأشباحي حادة و مفزعة

كل هؤلاء القراصنة المقتولين

اسكبي الجازولين علي هذا الكابوس

لم أحبه يوما

بين أسنان المشط

يسقط الجاثوم

يسقط القمل و الأفكار الخائبة

يستيقظ الله في رأسي

نعم اشهقي هكذا

و الطمي خديك و صدري

سقط رماني من زمن مضي

في حريق الصعيد الكبير

لما صعدت الغولة من البئر

خطفت الصغار

كانت معركة هائلة

حسمتها النداهة بأغنية واحدة

آه يا حبيبي

سقطت في الترعة ورائك و لم أجدك

سقطت في البحر ورائك و لم أجدك

سقطت في البئر ورائك و لم أجدك

مشطي رأسي جيدا

يسقط القمل و الأفكار الخائفة

وضعت الحجر في حيبي

رفعني الماء للسماء

وضعت الرصاصة في فمي

هزت جسدي المواويل فرقصت

وضعت الدواء في معدتي

نما في أحشائي جنينا

صرت أما

 

التعليقات