لينا عودة تكتب: ساكن الروح (3)

 

 كتبت ذات شوق إليه هاتفة:

يا ساكن الروح

كيف لي أن انزع جذورك من تربة روحي؟

كيف لي أن أعتاش على شيء غير كلماتك؟

وكيف لقلبي أن يكف عن ذلك النحيب الجارح كلما اشتاق؟

 

أحسدك كثيراً وأحسد قدرتك على الغياب عني

ليتني كنت املك ربع قدرتك على الابتعاد

لكنت ابتعدت وأرحتك

وارتحت

كيف لي يا سيد أمري وعمري أن اترك عادة الاستغراب عند النظر لأوراقي الثبوتية ورؤية اسمك ينقصها؟

كيف لي أن أضع أقدامي على ارض واقع لا يعترف بأوراق القلب والمشاعر التي تنسبني إليك بكل صفاتها

فأنت أبي وأخي وابني وزوجي وحبيبي وكل آدم يرتبط بي بصفة أو نسب

ربما كنت لا تدري أن روابط عشقي لك قد سيجت حول روحي سياجا" من نار

فلا أنا خارجة منه

ولا غيرك داخل

 

ربما لم تخترني أنت

وربما كنت قد اخترت وبعدها أتعبك الاختيار

فقايضت الشوق بالعذاب وآثرت البعد والاغتراب

أما أنا فلم أخترك

روحي هي من اختارت ساكنها

ساكنها الذي أمضت أعواما" تشيد له القصور والمعابد

بشرايينها الهادرة بحبه

روحي التي أمضت عمرها تنتظر وحين وجدتك

صاحت

ها هو

كيف لي يا اكتشاف روحي

أن أقول لتلك الروح المنتظرة

أن ساكنك لم يرتضي ذلك السكن؟

بمداد قلبي العاشق لك

وقعت صك ملكيتك لسكنك

وأهديتك إياي في ليلة عشق قد كانت

بداية عمري

إن ارتضيت الهجر كان لك هذا

وان ارتضيت السكن كان لك هذا

فانا ارتضيت بك مالكا" وسيدا تملك امري

ما حييت وما بقي في القلب من دقات تهتف

إني بعشقك أنت

مسكونة

 

*لكل من ترغب في مشاركة الخواطر أو المقالات برجاء التواصل معنا عبر بريد الكتروني: [email protected]

التعليقات