ضي رحمي تترجم دانيال شور: المضي (قدمًا)

أشيائي كلها مبعثرة على الأرض

فردات شرابات، أكوام ملابس، كتاب شعر

السجادة تغطيها الحقائب الفارغة والأقلام

وقصاصات الورق الزاخرة بأبيات غير منتهية لأنني عجزت

عن إيجاد الكلمات المناسبة.

 

أعرف أن عليّ أن ألملم حياتي

أن أطوي وأخزن وأنظف

أن أرمم تقشر الجدار أو أن أفعل شيئًا مهمًا

هناك الكثير من الصناديق التي لم أعبئها بعد

رغم هذا

فإن كل ما يشغلني هو كيف أستعيدك ثانية.

 

عليّ مغادرة هذا البيت إلى آخر

وبدلًا من أن أفعل، أتدثر بالملاءات الحمراء نفسها، وأتمنى لو أنك هنا

غارقًا في السرير معي

أتوهم الشعور ببشرة لا تلمسني

أحن كقلب جائع طالما ادعيت أنني لا أملكه

ولكن، ها أنا، متضورة ثانية،

متلهفة.

 

عندما أغادر لن أفتقد ملح الهواء

ولا الرمال المتراكمة تلالًا في كل صدع من الحجرة

لن أفتقد البقع الملونة لغروب الشمس كثيرًا

ولا النسيم المرحب الذي يوقظني به الصباح

لن أفتقد هذا كله

لا صوت الأمواج، ولا الطريقة التي يبدو بها القمر

حين ينشغل الجميع عن ملاحظته

ولا النجوم واختلاسها النظر أثناء الليل

ولا زحف ضوء الشمس عبر النوافذ

ولا رقصة الستائر حين يترك الباب مفتوحًا

ولا الأصوات الآتية من الشارع في عز النوم حتى

ولا حفيف السيارات بطول الطريق وحيد الاتجاه

لن أفتقد هذا كله، أعدك.

لا معنى لافتقاد ما يمكن أن تعود إليه دائمًا.

 

لكنني سأفتقدك،

بالطريقة نفسها مهما طالت مدة غيابك

أيًا ما كانت المدنية التي تقطنها ذاك اليوم

أيًا ما كان القلب الذي تحمله داخل قلبك

أيًا ما كانت هي من ليست أنا.

 

يا لها من مفارقة، كنتَ دائمًا هنا، على بعد بضعة مبان في اتجاه الشاطئ

الآن تفصل بيننا مسافة أميال

أتساءل لو حدث مرة ووجدت أفكارك طريقها إلي.

 

دفنت الكثير من المشاعر في الرمال

التخلي يبدو فعلًا أسهل من نبش الذكريات

ولا أعتقد أن بالكون متسعًا من الوقت كي أصل إلى حيثما

يمكنني التعافي من جديد.

 

أشيائي كلها مبعثرة على الأرض

فردات شرابات، أكوام ملابس، كتاب شعر

السجادة تغطيها الحقائب الفارغة والأقلام

وقصاصات الورق الزاخرة بأبيات غير منتهية لأنني عجزت

عن إيجاد الكلمات المناسبة.

 

الآن؛

أعتقد أنني لن أجدها أبدًا.

التعليقات