لينا عودة تكتب: ساكن الروح..... 1

 
لا زالت كما هي شرفة ذلك المنزل المطلة على حقول اللوز  وعلى وجهه الندي
لا زالت حقول اللوز تحتل اتساع  المدى
ولا زال وجهه الغافي في ذاكرتها يحتل مدى روحها
تبتسم له كما واجهته في داخلها يرفل باثواب البهجة ويصول في حنايا الروح كفارس يأبى الترجل عن حصانه الاصيل
تقفل عليه ابواب القلب
فمذ عرفت ذلك الغريب  القريب اقسمت ان لا غيره يتوج ملكا في اعالي الروح
ولا سلطة لغيره على ملكوت قلبها
هو بجبين المرمر ولغة الاصابع اللتي يجيدها كعازف متمرس بقسوته بجبروته بحنانه بحنينه بشرقيته المغرية
بجنونه العاقل بنزواته بهمساته بكذبه بتردده بكل ما فيه من تناقضات اطاحت بعقلها الصاحي منذ طافت كلماته في خيالها السارح فاردته عاشقا".
كلما كانت تحاول الفرار منه وتلصق به كل سلبيات الدنيا   وتشتم وتلعن تلك الساعة اللتي عرفتها فيه لتنفذ بجلدها من "علاقة حب تجلدها فتزيدها عشقا
عادت اليه تجرجر اصفاد منفاها ليفك قيدها بحرف منه او حتى بايماءة
لتنزوي في اركانه عاشقة تصلي في محراب غرامه بلا كلل ولا ملل  ...
تعود لترتل كلامها في حضوره السلطاني البديع سعيدة هانئة بوجوده  الروحاني فيها رغم بعد المسافات
وتعزف على اوتار روحها المنهكة اسمى معاني الحب والغرام
احبته بصدق بجنون بتهور
بطيش بلا تفكير
وراحت تهيم في صحراء حبه بحثا" عن نقطة عشق تروي ظمأ السنين
ولكن كان المعشوق بخيل  العواطف بارد الشوق
.
.
احبته لدرجة البكاء شوقا"
وارتعاش الصوت اذا ما حكت عنه
تماما كما حصل وهي تترجم مشاعرها لازرار جهازها وتحكي
عن عذابها في حبه
ولوعتها لغيابه
ووجعها في لاشعوره بها
 
 

*لكل من ترغب في مشاركة الخواطر أو المقالات برجاء التواصل معنا عبر بريد الكتروني: [email protected]

 

التعليقات