نهلة عبد السلام تكتب: في عيد الحب.. خرمانة وغرمان

"هى" تغريها العروض والتخفيضات، عبوات الحفاضات النسائية منها والطفولية تشغل حيز لا يُستهان به من خزانتها، تغض بصرها عن القياسات الكبيرة، فالقياس الأكبر ينفع فى يوم الجيب الأبيض، حيث لا نقدية فئة المئات أو حتى الجنيهات المعدنية ، أو ربما فى حال بروز بطنها وامتلاء ردفها حيث اللف فى "تراك" لا يتعدى بضعة أمتار ما بين موقد يحتضنها وأوانى الطهى وآلتى غسل الملابس أو الأطباق، يعتريه خروج إضطرارى للشرفة مسدلة الستائر حيث تتراص قطع الملابس والتى تتوق مثلها لشمس وهواء، ولا بئس من بعض الأدوات المدرسية تحسباً لهجمات الدروس الخصوصية وما يتلوها من إختلال الميزانية وإعتلال الصحة النفسية فيتعالى الصياح وأحياناً قد تتشابك الأيدى.. شجار لا حب وغرام، مزيداً من الأغطية وزوار يحطون كما القضاء غير عابئين بظرف زمان أو مكان فكل علمهم بالنحو قاصر على فاعل لما يشاء وقتما شاء مفعول به عليه الترحاب والضيافة والإنشكاح منهكاً كان أو فى حالة إعياء من ضغط العمل أو موسم الامتحانات، وبالطبع المؤنة تكفي للسكان الأصلين مضافاً إليهم الوافدين أشباه المقيمين والآدميين، فتكتظ الأدراج بأكياس حبات الأرز الطويلة وأعواد المكرونة الإسباجتى وعلب الجبن المطبوخ وبرطمانات المربى والصلصات.

"هى" خرمانه "شويبنج" يذكرها بأنها مازالت تنتمى لجنس حواء، حتى وإن كانت مشغولة بالعمل أو منهكة بملاحقة الصغار فـــ "الأونلاين" يفى بالغرض، علب البودر.. برطمانات المرطبات.. أقلام تحديد الحواجب والعيون وفرش التظليل وصبغ الشفاه والخدود تتسع لها حدقتها فتجحظ كما لو كانت تطالع صفحات الحوادث والقضايا لا الحسن والجمال، حقائب اليد "الجامبو" والأحذية الرياضية الملائمة لحالتها الأسرية تكاد كلفتها تصيبها بدوار، أما المعاطف الجلد أو الفراء فكفيلة بجعلها نزيلة بغرفة الإنعاش، لذا ففرصتها الوحيدة إقتناص عيد "الحبيبة" فلربما نالت هدية تبقيها على ذمة "هى".

"هو" تغريه الآخريات عدا "هي"، عيد "الحبيبة" له مذاق وشرعية مادام خارج نطاق حرمه المصان.. المصان من أى كلمة حنية أو حمد أو شكرانية، يشجب ويندب إن "هى" ألمحت أو أشارت لما فيه شبهة بدعة ورعونة مراهقى "كابيلز" البدايات حيث قلوبهم ملتهبة بالمشاعر وعقولهم خاوية إلا من دباديب فراء وباقات ورود حمراء، ويردد في سخرية وإستهزاء "هى" تتدلل و"هو" غرمان.

 

التعليقات