مي سلامة تكتب: واحد اثنان ثلاثة

 
واحد، إثنان، ثلاثة
قفزات، قفزات ومن ثم نقرات كنبش عصفور علي كتفي
التفت إليها، آنهرها صائحة ششش
تَختبي
فالبَعض لَما رأوا جانبها المُظلم تخلوا عَنها
قفزة ، إثنتان، ثلاث
شوارع .. أزقة .. دروب
خطوات ، خطوات تسيرها تلك الفتاة المُحملة ب إثم الغياب
شوارع تمر بها ، ووجوه تحدق بها
وبائعين كُثر ، أحدهم ينادي
سكاكر .. سكاكر
تتخطاهم كما يتخطي النور قلب الظلام
ولكن تغيب هي بعالمهم كشبح عندما يحضر فهذا ضرب من جنون
تصل لساحة الحضرة وتخلق لنفسها جناحان صغيران بلون النور ، ترتفع خطوة عن الأرض ، تخلع حذائها
وتبدأ بضرب الأرض بقدميها
واحد .. إثنان .. ثلاثة
صوت الخلخال يرتطم ، فيرتطم قلب أحدهم
تُحرر خصلاتها من ربطتها
وتبدأ بالدوران بالساحة المكدسة بالغرباء
وأصوات متداخلة
مجنونة ،حمقاء ، عديمة الحياء
تبتسم ، وتعلو ضحكاتها
وتدسّ قلبها بين ضلوعها فتتحول لشئ أشبه بالنوارس وباللون الأزرق ..
يتدافعون حولها كالحمقيَّ
يضربون بأيديهم علي صدورهم
تنفض أصواتهم كما تنفض خصلات شعرها من المطر المتساقط وتبدأ بالدوران مرة أُخريَّ
الدورة الأولي
هل يستحقون التفاته .. بالطبع لا ، لا يَهُم
الدورة الثانية
كل ليلة تغوصين بين الأغطية في بكاء من تركوك هل يستحقون ..!
 
الثالثة
هل لابد من أن أكون مكتملة
أي اكتمال تتحدثين عنه وترجيه
 
الرابعة
تعلّق عينيها في السماء كاعتراف مبطّن لـ نفسها بالحبّ لتشعر بالرضى ..
 
الخامسة
صوت يأتي علي استحياء يقول
يا مَليحاً حويَّ الجمال جميعاً .. وجميلاً جماله لا يسام
لك طرف مُكحل لا بكُحل وجبين يزول منه الظلام
 
تقف كعادتها فجاءة وتلهث
وتجلس ب إحدي الزوايا تحدق بالمارة هُنا وهُناك
وتبدأ بمتابعة هولاء الحمقيَّ
لساعتين أو أكثر
ومن ثم تتذكر أنها قد أعطت أحدهم موعد ما
فتقف وتعدل من وشاحها
وتغادر غير عابئة بثرثرات وهمزات المارة
 
 

*لكل من ترغب في مشاركة الخواطر أو المقالات برجاء التواصل معنا عبر بريد الكتروني: [email protected]

 
 
التعليقات