تسنيم عادل تكتب: كوني نبيلة في نفسك

 

إلى كل فتاة أو سيدة تركت الشريك أو تعرضت للترك منه و تجلس الآن باكية على اللبن المسكوب ظنا منها أن "الجاموسة" جف لبنها و لن تدر عليها من خيراتها مرة أخرى .

ألا تعلمين عزيزتى أن هناك فى طرف من أطراف الكوكب سيدة لا تبالى "تدعى" نبيلة تحدثت تليفونيا منذ فترة بأحد البرامج و قالت بمنتهى الأريحية للمذيعة و بصوت مليئ بالحماس و السعادة و بعض الشغف بل و النصر و الكثير من تنفس الحرية  " ده أحسن شم نسيم عدى عليا علشان من غيره  ، يغور فى "..." ربنا ياخده ياختى يروح مايرجع ، أنا جيبت الفسيخ و قعدت أنا و العيال و كلنا فى البيت "

نبيلة هى "المرأة النموذج" بالنسبة لى الآن فهى منبع التطبيق الحرفى ل"اللى باعنا خسر دلعنا و ياللة سيبتونا فى وسط الطريق جيبنا ايس كريم و فشار بعد ما مشيتوا"  ، طبقت بمنتهى الفطرة قاعدة " خش على اللى بعده" لم تتوقف كثيرا أمام الجرح أمام الألم أمام حزن بالتأكيد عميق أى كان سببه

بمنتهى الفطرة و الحكمة و النضج قررت نبيلة أن تستمتع بأبسط ما تملك رغم ما بها من ابتلاء أو أوجاع قد لا تكون تجاوزت أو تخطت ما بها لكنها لم تسمح للحزن أن يلتهم المزيد منهت ... لم تسمح للحزن أن يلتهم لحظة سعادة تستطيع اغتنامها مع أولادها لتصبح لها بمثابة الدعم و السند و الشحن الذى يجعلها تستمر و تظل ثابتة لتستكمل رحلتها

نبيلة سيدة بسيطة لكنها قررت أن تسعد نفسها و أولادها بنفسها بدون "رجل"  لم تتوقف حياتها لم تخور قواها  بفقدانها له ...لم تسقط ...لم تنحنى قد تكون ممتلئة بالضعف لكنها ايضا شامخة بمنتهى القوة قد تكون على وشك السقوط لكنها لن تسقط أبدا "فارده عودها صالبة طولها مطلعة للدنيا لسانها "

نبيلة قررت أن تتخطى فكرة  انتظار من يقدم لها مفاتيح السعادة لكنها شدت الرحال وذهبت للحظة السعادة و جابتها قفش من شعرها و حلفت لتهيص و تمبسط رغم أى شئ و رغم كل شئ .. نبيلة من الآخر بلغتنا العامية "شهيصت نفسها ورمت ورا ضهرها اللى كسرها و اللى بيرجعها ورا وعاشت برنسيسة  فى نفسها وبنفسها و لنفسها"

عزيزتى كونى مثل "نبيلة" فادعى بصدق نية و ثقة فى الاستجابة" ربنا ياخده"  و من ثم عيشى حياتك عادى جدا خالص  كما تحلو لك و لا تبالى .

 

*لكل من ترغب في مشاركة الخواطر أو المقالات برجاء التواصل معنا عبر بريد الكتروني: [email protected]

 

 
 
التعليقات