فاطمة رحيم تكتب: رسالة إلى مجهول

ما رأيُكَ أن أرسل لكَ خراب كلماتك التي أرسلتُها لي تحت اسمٍ مستعار..
ولكن بشكلٍ مُختلف، سأستبدل الحبر بالزيت وكل ما عليك فعله هو إحضار أعواد الثقاب،
سنُربي أنفسنا على الإشتعال!

وأسنان قلوبنا على مضغ الكلمات المحترقة، التي تشبه مذاق قطعة لحمٍ نسيتُها امرأة عاشقة على الموقد حتى تفحمت وهي تُفكر في حبيبها..

لقد ارتكبت أعظم خطيئة، فكيف لكَ أن تدفع عجلات قلبي الصدئة الى حيث لا أريد..
فكل ما حظيتُ به هو الكثير من (الإزعاج)
لقد أوقعت نفسك في بئر أنثى تستلذ بمسح طين أوجاعها على وجه فكرةٍ بيضاء لتبدو بملامح رجلٍ إفريقي، يتمتعُ بعظامٍ قوية كجذع نخلة تتمايل مع الريح ولا تُكسر..

سأنسى هذا الفراغ الذي أرسلته بين قوسين ( ) فربما تكون عجزت عن قول ما يجب عليك أن تقوله، وتركته لي كلُعبة (التخمين) على كف عقلٍ لا يهوى اللعب مع الكلمات المستترة..

لقد أغلقت خلف رسالتك كل أبواب اللقاءات المحتملة..
حتى أنه لن يتبقى لكَ سبيلًا للرد على هذه الرسالة..
تركت لك فقط، نافذة نصف مفتوحة لتقرأ بنصف عين، فالحقيقة الكاملة قاتل مُحترف يعرف جيدًا أين يُغرس سكينه..

لا أحب التفتيش عن الكلمات المناسبة لوضعها في مكانٍ مناسب لذلك وضعت هذه الرسالة "هنا"

 

لكل من ترغب في مشاركة الخواطر أو المقالات برجاء التواصل معنا عبر بريد إلكتروني: [email protected]

التعليقات