غادة خليفة تكتب: امرأة غير موجودة

 لا أستطيعُ الكتابةَ عنكَ بحريةٍ،
ربَّما لأنني أعرفُ أنَّكَ ستقرأُ ما أكتبُ
لن أنشرَ هذا النَّص
أرغبُ بالتحرر من سلطة وجودك هنا
أنا منجذبةٌ لكَ هذه حقيقةٌ لا يمكنُ نفيها
أرغبُ في نفيها وتكذيبها وشطبها... صدقني
أرغبُ في ذلك أكثرَ من إكمال هذا النص
أنا منجذبةٌ لكَ وخائفةٌ منكَ
أنا أفتقدُكَ
أنا أنجذبُ لك وأخافُ منكَ وأفتقدكَ
منجذبةٌ لكَ وخائفةٌ منكَ ومفتقدةٌ لكَ
وأنتظركَ
أنا أنتظرك
هل تسمعني الآن
أنتظرُكَ برغم خوفي...
أنتظرك وأنا مرعوبةٌ من وجودك بحياتي
مرعوبةٌ من كوني أنتظرُكَ
أفتقدك وأنجذب لك وأخافك وأنتظرك
هذه هي الحقيقة التي تنبت كأشواكٍ صغيرة بقدميَّ فلا أستطيع المشي باتجاهك
أرغبُ في أن يطولَ غيابُكَ لأنساكَ
وأنتظر اتصالًا منكَ الآن
اسمعني جيدًا
أنا مجنونةٌ لا تأتِ باتجاهي أبدًا
من المحتمل أن أعذبَكَ
أنا أصلًا قد بدأتُ بتعذيبك
اذهب الآن
إنَّ النساء اللطيفات كثيرات
هنا تكمن حفرةٌ نارية لم ينجو منها أحد
إن مستقبلًا أجمل ينتظرُك بجوار امرأةٍ أخرى 
اذهب من فضلك
لقد حذرتُك
صدَّقني إن أردتَ أو صدِّق مشاعرَكَ
مشاعرُك تخبرك أن تأتي إليَّ... فلا تتأخر
لقد جعلتني أنتظرُ كثيرًا
لا تُضِع مزيدًا من الوقت
تعال لأكتشف أنك سخيفٌ ومغرورٌ ولا تطاق
تعالَ... لأنساكَ
تعالَ لترىٰ كم أنا عاديةٌ ومملة...
كلماتي مكرورةٌ وفارغة
اقترب لترىٰ التجاعيدَ بوجهي
لا تنسَ أن شعرةً بيضاء قد ظهرت
تعالَ إذن لتنساني
ماذا ترغب في أن أقولَ لكَ
أنتظرك وأفتقدك وأخافك ولا أرغب في الوقوع بحبك
أرجوك
تعالَ لنُنهي مسألة وجودنا معًا
لنكتشف كم نحن بعيدين عن الصور التي نرسمها لأنفسنا
لا وجود لست الحسن هنا... صدقني
لا تتبع امرأةً غير موجودة
ألم تلاحظ أن سِنتي الأمامية مكسورةٌ وقلبي أيضًا 
لا تُضع وقتًا أكثر
تعالَ لتصطدمَ بخوفي منكَ
برغبتي الشديدة في إبعادك
تعالَ لترىٰ الجليد الذي يجمدُ مشاعري
سأغلقُ بابًا في وجهكَ فجأةً
لا...
سأغلقُ عشرين بابًا بوجهكَ
أنا أتصرف بهذه الرعونة
لا تصدق رقتي
لا وجود لها... صدقني
ستكرهني بعد مرَّةً أو اثنتين علىٰ أقصىٰ تقدير
تعال إذن لننهي هذا الأملَ المُعلَّقِ بيننا
إنَّ المسافة لن تُصلِحَ أيَّ شيءٍ 
فقط ستجعلني أدور حول اسمك
أدور
أنا مُتعبةٌ من الدوران حول الأسماء
أنا أكره اسمك مثلما أكره وجهك وملامحكَ.... وابتسامتكَ
أرجوك
أنا أفتقدكَ

 

لكل من ترغب في مشاركة الخواطر أو المقالات برجاء التواصل معنا عبر بريد إلكتروني: [email protected]

التعليقات