تغريد عبد الجواد تكتب: من على سقف العالم

 
 

عزيزي أنت 
كنت أفكر في بداية غير تقليدية لكتابي إليك، ولكني تجاوزت فكرة البداية وافترشت الأرض وامتزجت بها ثم نظرت للسقف، آه هل هذا سيعالج آلام ظهري؟ 
كتفي أيضا يؤلمني كثيرا ولكني اكتشفت مؤخرا أن الألم والسعادة صنوان، لذا بدأت في جلب الألم لنفسي لئلا أسألها إذا كانت سعيدة أم لا، أستعيض عن ذلك السؤال بالتأوه المستمر 
أصبحت أدفع كل الوقت في عجن الألم وطبخه ثم أتناوله مساءا مع مسلسلاتي المفضلة 
أعلم أنك ترتشف جفائي كل صباح مع قهوتك لذلك كتبت رسالتي لتصبح بمثابة اعتذار عن الخذلان وعدم الوجود 
ماذا أفعل يا عزيزي، فقد خلقت هكذا، وجدت نفسي دون وعي أضخ كل استثماراتي في تجربة لإثبات نجاحي الإنساني وغفلت تماما نجاحي الأنثوي
والآن نفقت كل ممتلكاتي ولم يعد لدي شئ إيجابي لأتحدث عنه 
إن أردت الحديث قد أخبرك عن الخزي، الذل، الحماقة، الفشل، البذاءة، الغصة 
عن كل ما يتسق مع نفسي المهترئة الضعيفة الوحيدة التائهة الساذجة 
ما رأيك في أن نملأ أفواهنا بالصمت ونقترض من القمر أموالا نشتري بها ثيابا ملونة ثم نجلس علي سقف العالم ونتسلي بالمكسرات ونبصق قشورها علي المارين في أسفل السافلين؟

 
 
*لكل من ترغب في مشاركة الخواطر أو المقالات برجاء التواصل معنا عبر بريد الكتروني: [email protected]
 
التعليقات