فاطمة رحيم تكتب: بالأمس

 

كنتُ جالسة داخل مطعم من إحدى المطاعم البسيطة التي تقدم الوجبات بثمنٍ زهيد فأنت تعرف أنني تقريبا مُفلسة، وبينما أنا في انتظار وجبتي أتى رجلًا يكبرني بأعوامٍ كثيرة تقريبا بخمسين عامًا.

تعرفني أُعاني من فرط الحركة والعصبية،في ذلك الوقت كنا (أنا وأنت) نتحدث عبر الهاتف، محادثة كتابية..

وحين بدأت حذائي بإعلان غضب كعبها بالنقر على الأرض كنقار الخشب، نظر إليَّ الرجل بشفقةٍ استغربتها، حتى أصابعي أصابها التوتر كنتُ أبحث عن حروفٍ لشتائم تليق بغبائك ولكن لحسن حظك أوقفني الرجل ومسكَ يدي قائلا:

يا ابنتي التزمي البرود تنفسي بهدوء، انقلي له العدوى بكلماتٍ تُشبه الثلج ليس بالملمس الناعم ولكن بالمذاق الأكثر برودة.

وهذا هو الوقت الذي توقفت فيه عن الرد عليكَ وبعدها عرفتُ أنك كسرت هاتفكَ، بينما أنا في ذات اللحظة كنتُ استمتع بالحديث ووجبة غداء مع رجل يشبه جدي.

 

*لكل من ترغب في مشاركة الخواطر أو المقالات برجاء التواصل معنا عبر بريد الكتروني: [email protected]

 
التعليقات