مي سلامة تكتب: الشَغف سُنة العارفين

 

مَرحباً

طاب مساؤك

يُنبهني هاتفي أن من المُفترض هطول بَعض الآمطار غداً

أجلس أعلي منزلي ، أُراقب نجمة تتخفيَّ وراء سحابة خجله ، شُهب تُرسل علي استحياء

أظُنها مُداعبة من السماء لأحدهم

أسمع صوت نباح الكلب بالحديقة الخلفية، رُبما تُشاكسه بعض القطط..

أواه هل سأظل كعجوز خرفة تُتابع المارة تارة ، تغفو تارة أُخريَّ

أضع إصبعى أمام عيني ، أحركه يميناً ويساراً

أُغمض عيناى وأُردد تلك الكلمات التي قالها زيدان يوماً ما

" يا نخلة في وادِ مش مُثمر هَكونلك ضِل ،تحبي الكُل إلايايَّ هعافر لأجل ما أبقيَّ الكُل"

شش..  صوت السيدة يأتيني من مذياع لجار ما أو أظُنني أتوهم

لكن صوتها هنا وهي تقول "هجرتك يمكن أنسيَّ جفاك و أودع قلبك القَاسي"

أُغمض عيناي .. أفتحهما وأراقب القَمرَّ

أُغمضهما ،وأقف

أرفع يدي وأضرب الأرض بقدمي فَيهتز خلخالي

وأدور ك المجاذيب وأنا أتَمتم

 

"يَوماً ما سَتقع صريعاً لآسواط النارِ أواه علي قلبك

يَوماً ما سَتقع صريعاً لآسواط النارِ أواه علي قلبك"

 

أقف ، أنهت وأهذي

" العارفين لا يضلوا .. العارفين لا يضلواْ

أتكوم في رُكن وعيناي تومض ساهمة تُراقب القمر

أواه لو أني قطي الحبيب هُنا الآن

كان سَيُمرغ وجهه في حجري و ينام

أفتقده جداً ..

أُحرك أصبعي عليَّ أرنبة أنفي .

أعود وأُحرك رأسي كمجذوبة علي أعتاب حضرة ما

وأقول "الشَغف سُنة العارفين

الشَغب سُنة العارفين "

التعليقات