إيمان أبو أحمد تكتب: الجميلات مكعبات السكر

 

أمامكن تقف الكلمات عاجزة، تتجسد ضآلتها وخلوها من المعاني، تصبح جوفاء فارغة باهتة. أمامكن يقف العالم ويصمت ويكف عن الثرثرة فكل ما سيقال أو يفعل بعدكن ما هو إلا قول أجوف وفعل أعرج غير مكتمل، أنتن القول وأنتن الفعل.

إلى كل صانعة قرار إلى كل مغيرة شكل الواقع، إلى كل مقاوحة ومغامرة ومعافرة ورافضة، إلى كل من استطاعت أن تقول لا في وجه هذا العالم الأغبر، ذلك المحب المِذل للخاضعات المستكينات الهادئات.

شكرًا لنفوسكن الناصعة ولأنكن لازال لديكن قلب ينبض رغم جبال الخرسان وحيطان الألم وعذرًا لألم الاغتراب ووجع عدم الفهم ومساحات الجفاف والبعد وصخور الاستخفاف وتلال الاستهانة.

إليها..

تمسكي بالحياة من أجل الأشياء الجميلة التي تحملينها ورصعتك بها الحياة، تمسكي بالحياة كي استيقظ صباحا على أمل انه لازالت هناك شمس أمل جديد ستشرق وتزيل عنا سواد النفوس وظلام القلوب، وتطهرنا من جراثيم وميكروبات العفن السارح داخلنا.

تمسكي بالحياة من أجل اختلافك وعبقريتك حتى في محاولة الانسجام مع الواقع الرافض لاختلافك وعقد اتفاقية صلح وهدنة، ذلك الواقع المصر لي ذراعك وإيلامك وقتل زهورك ورغم ذلك لازلت تبتسمين وتصرين على غرسها من جديد وريها من جديد وانتظار إنباتها من جديد.

تقبلي اعتذاري بالنيابة عن كل مسببات الألم والوجع ومن أجلك عيشي واستمري، فلابد من الألوان كي تتخلص الصورة من قتامتها ولابد من الشمس كي يزول الليل ويبتعد بعيد، ولابد من السكر كي يهرب المر ويختفي.

فأنت يا عزيزتي ومثيلاتك قوس قزح الحياة ومكعبات السكر التي كنا نسرقها ونحن صغار وخيوط الشمس المغزولة و المنسوجة نور.

التعليقات