فاطمة رحيم تكتب: أرتدي الليل وحدي

 

 

كقصة قصيرة تكتُبني على جدار يومك..

في الصباح أكون قُبلةً وفراشة، تلامس الورق ولا تترك أثرًا عليه..

ثم تسحبُ الضوء من عيني وتُشعل به شمعةً عائمة داخل حوضًا للاستحمام،

أكون لكَ ماءً دافئً، أو عطرًا لزهرة لافندر منسية على أكمام قميصك، أو فستانا لفتاة سابقة أو على نافذة من نوافذك القديمة..

أما المساء هو صاحب الحظ الأوفر الذي ألعب فيه على جميع الحبال..

عاهرة إن أردت ذلك، تكتُب على خصرها قصيدة أو قصيدتان..

أنثى مرحة توزع الضحك على

أحزانك وترقص عاريةً بجانب شقوق ذاكرتك والنسيان..

وأخرى مُسلية كطفلة في الرابعة من عمرها، تجلس بين ذراعيك لتعد بياض الشعر المتناثر بين السواد وتُقبل عيناك..

ثم تجلس تحت قدميك هادئةً ومطيعة في انتظار الحلوى وهداياك..

عند حلول الليل تصنعُ مني معطفًا وشالًا حريرًا

أنا أرتدي الليل وحدي وأنت ترتديني ونغرق معًا في ورقة وحبر لتكتب قصةً أخرى، لا أعرف نهايتها حتى الآن.

 

*لكل من ترغب في مشاركة الخواطر أو المقالات برجاء التواصل معنا عبر بريد الكتروني: [email protected]

التعليقات